School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

School of Sufi Teaching

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

طالب إنجليزي يصف طريقه إلى التصوف

مثل كثير من الناس الذي يتجهون نحو الروحانية، لطالما كنت أسعى نحو شيء أعمق في الحياة منذ أن كنت مراهقا. في الطريق، كان هناك الكثير من المنعطفات الخاطئة والنهايات المسدودة. في منتصف مراهقتي كنت منجذبا نحو تعاطي المخدرات. بدأت أنمي إحساسا عميقا أن هناك ما هو أكثر في الحياة مما علموني إياه في المدرسة ومما يعرفه والديّ. كانت تأتيني أحلام بأن رجل الآيسكريم الودود يبيع لي حبوب إل إس دي ذات الألوان الزاهية، وأنني آخذها وأذهب في مغامرات مذهلة. ثم بدأت في تعاطي حبوب إل إس دي في الحياة الحقيقية. بعد بضع سنوات تخليت عن هذا الأمر لأن تجاربي بدأت تصبح غير سارة على نحو متزايد. واحدة من تجاربي الأولى كانت الشعور بأن الكون مصنوع من الحُب، مثل ركيزة غير مرئية بُنيت عليها جميع الظواهر، وبأنه يمكن للمرء أن يثق تماما في هذا الحب المنتشر.

بدأت أحاول أن أفهم ماذا حدث، لكني لم أجد أحدا يعرف حتى عن ماذا كنت أتحدث! في بداية عشرينياتي، شعرت أنني قد وجدت طريقا حقيقيا في البوذية. كان لدي اعتقاد قوي بأنه يمكن إيجاد الحقيقة والمعنى عند الالتفات إلى الداخل. تعرفت على تعاليم التأمل البوذي وأمسكت بفكرة “التنوير” بكلتا يدي. وبالنظر إلى تلك الفترة، أرى الآن أن ما كنت أظنه اعتقادا في ذلك الوقت كان في الحقيقة أملا. وبعد فترة وجيزة ومحيرة من الانغماس في الأشكال البوذية التبتية، وعلى الرغم من أنها كانت ملونة وساحرة وأيضا مذهلة، اكتشفت الوضوح في تعاليم بوذي إنجليزي مؤسس الطريقة البوذية الغربية. سانجراكشيتا كان صاحب عقلية واضحة جدا وقد بلغ أتباعه درجة من هذه الحالة الباطنية من التنوير. ومن خلال حضوري الحصص الدراسية في المركز البوذي المحلي في مدينة شيفلد، تعلمت ممارسة تأمل اليقظة والتنفس وتنمية المحبة والطيبة، والتي شكلت العمود الفقري لمنظومة التأمل في هذه الطريقة. كتب سانجراكشيتا عددا من الكتب وألقى مئات المحاضرات لشرح التعاليم البوذية وإزالة الغموض عنها. وعلى وجه الخصوص، عمل بجد واجتهاد على فصل جوهر البوذية عن آلاف السنين من التراكمات الثقافية التي أصبحت محجوبة بها. بعد ٥ سنوات من ممارسة هذه التأملات انضممت رسميا إلى الطريقة البوذية الغربية واتخذت اسما جديدا وتأملا جديدا اسمه السادنا. تمارين السادنا هي تأملات طقوسية معقدة تتألف من تصورات وتلاوة ترنيمات وآيات تعبدية. تبنيتُ تصور أيقونة بوذية تُدعى تارا الخضراء وهي مشهورة جدا في الثقافة التبتية، حيث يطلق عليها اسم دولما. مارست هذه التأملات بإخلاص لبضع سنوات لكنني كنت منزعجا من أسئلة معينة. في السادنا تكون الذروة هي تلقي البركات من قلب الشخصية المتصورة إلى قلب المرء. كنت أتساءل “من هي هذه التارا؟ هل هي حقيقية؟ بأي معنى هي موجودة؟ وماذا تمثل؟ هل أنا أتخيل ببساطة شيئا وأخلقه من نفسي؟” لم أجد أي إجابات في مؤلفات التأمل التي وجدتها في التقليد البوذي. بدأت أشعر أن هناك شيئا مهما مفقودا. كما أزعجتني أيضا حقيقة أن بوذيين مختلفين تصوروا شخصيات مختلفة؛ هناك مجموعة ضخمة من الشخصيات البوذية التي يمكن للمرء أن يتأمل فيها. استطعت أن أرى محدودية تصور الحقيقة الإلهية في شكل بشري.

بدأت أبحث في مكان آخر لفهم هذه القضايا وقادني بحثي إلى مؤلفات جيمس هيلمان، عالم النفس الأصلي، والذي تأثر بشدة بالأفلاطونية الجديدة وأعمال يونغ. من خلال كتابته عن “فكر القلب”، انقدت إلى مصدر للمعرفة غير متوقع تماما. تحدث بطريقة ملهمة عن كتابات هنري كوربن عن الشيخ العظيم ابن عربي. كان ابن عربي اسما لم أسمع به من قبل، ينتمي لإرثٍ -الإسلام- لم أكن أعرف عنه شيئا. ومع ذلك كان هذا الرجل من إسبانيا العصور الوسطى يتحدث عن قضايا كنت أتساءل عنها منذ سنوات. كان يتحدث على وجه الخصوص عن كيف أن تجربتنا اليومية هي من تدبير موجود رحيم، وأن الأحداث التي تحل بنا ليست عشوائية، ولا هي من نتاج الكارما، بل هي تجليات الله. أصبحت في حيرة لأنني بعد سنوات من إعلان معتقداتي الإلحادية، قرأت عن الإله وبدا ذلك منطقيا. كان ابن عربي يتحدث عن الله ليس كرجل كما تربيت على أن أتخيل ثم أرفض. الرجل العجوز ذو اللحية البيضاء، الرجل الذي شكّل الجبال، بحسب ويليام بليك. لا، كان الله شيئا من منظومة مختلفة تماما. أعظم من أي شيء يمكن أن يحويه كلام البشر أو استيعابهم، إلا أنه يظهر نفسه باستمرار في كل لحظة كتجلي ظاهري. أتذكر يوم أن سمحت لنفسي أن أؤمن بالإله. كان مثل نوع من الكفر العكسي! أتذكر قولي لنفسي بشيء من الذعر أنني أؤمن ب”الله”. كان ذلك شعور بارتياح شديد، كما لو أن قلبي كان يتحرق لفترة طويلة جدا ليفعل هذا الشيء.

علمت أن ابن عربي كان معروفا بأنه صوفي، وأن هناك صوفيين كثيرين، وانتقل هذا إلى مجال واهتمام آخر وهو أشعار الرومي. كنت أقرأ للرومي منذ بضع سنوات، تلك النسخ من الرومي المنسلخة عن الإسلام التي ترجمها كولمن باركس. لم تكن لدي فكرة أن الرومي كان مسلما! وفجأة جعلني الجمع بين إعادة تأطير الله عند ابن عربي وأشعار الرومي والفهم الأعمق للروح البشرية وخاصة تجربة الشوق، جعلني هذا أعيد النظر في موقفي كبوذي. بدأت طقوس البوذية تفقد معناها وبدت مبتدعة وغريبة. وصفت هذا كما لو أنني وقعت في حب شيء جديد. وبعد عام أو نحو ذلك، تركت الطريقة البوذية. حضرت بعض الطقوس الصوفية يقودها شيخ من الطريقة المولوية. “رقصة الدراويش” الشهيرة. تعلمت العزف على الدف وحضرت لفترة من الوقت مراسم رقص الدوران لكنني لم أكن أثق في المعلم لأنهم لم يكونوا يتبعون الشريعة. كل شيء قرأته عن الصوفية كان يصرح بأن الممارسات الصوفية قد تكون غير تقليدية، إلا أنها دائما ما تكون ضمن حدود القانون الذي أسسه النبي محمد. قادني بحث قصير عن معلم جديد إلى صفوف المراقبة لمدرسة التربية الصوفية. في البداية، كنت في حيرة من أمري، إذ كنت أظن أن جميع الصوفيين يمارسون طقوسا موسيقية متقنة كما يفعل المولويون، إلا أنني هنا كنت أتعلم عن التأمل. قررت أن أجرب الأمر. ولدهشتي وراحتي الكبيرة، قادتني البساطة التامة في جلسة المراقبة الصوفية بسرعة إلى حالة عظيمة من الهدوء والسكينة. إن مجرد فكرة “الالتفات إلى القلب” غلفت كل شيء كنت أبحث عنه، وأن هذا القلب له صلة طبيعية وأبدية بمحبوبه، وهو الله. كان هذا التمرين البسيط هو النظير العملي لميتافيزيقيا ابن عربي الصعبة وطريقة ملموسة للانخراط في العملية نفسها التي كان يصفها الرومي في شعره. كان لدي جلسة تأمل يومية موجودة مسبقا والتي أصبحت الآن مستبدلة بجلسة المراقبة. في خضم فترة مضطربة وانتقالية في حياتي، كان لدي “كهف” يومي لأعتزل فيه حيث يمكن لقلبي أن يجد الراحة.

في هذه المرحلة من حياتي، كنت في زواج متوتر وغير سعيد لعدة سنوات. كان من الواضح أنني أنا وزوجتي بدأنا نسير في اتجاهات مختلفة روحيا. كنت أعاني من القلق والاكتئاب، ربما لأن هذا الشوق الطويل في قلبي لم يهدأ. بعد ذلك بقليل، حظيت ببركة لقاء الشيخ. لقاء قصير قيل فيه القليل ولكن تركني مع إحساس قوي بالإيمان.

أخبرني الشيخ أن تعاليم هذه الطريقة هي لأجل أن يتبع الناس الروحانية في خضم الحياة اليومية. وعلى خلاف البوذية التي اعتبرت الرهبنة نموذجا مثاليا. قررت إعادة تأسيس حياتي الخارجية لتكون أكثر انسجاما مع معتقداتي الجديدة. وبفضل الله، سريعا ما قابلت امرأة جديدة. ووقعت في الحب. وفي الوقت الذي كانت تعاليم الإسلام والتصوف تشتغل على قلبي، كانت حياتي من حولي تتغير دون عناء تقريبا وكانت المشاكل طويلة الأمد تحل نفسها، غالبا بطريقة بدت أفضل بكثير مما أتخيله. بعد ذلك بدأت أشعر أن جلسات المراقبة لا تعطيني إحساسا بالسلام فحسب، بل إحساسا بأنني كنت أُقاد، وبدأت أنمو. بدأت الآن أدرك أن حياتي كلها إلى هذه النقطة قد تم توجيهها وأن المنعطفات الخاطئة لم تكن في الحقيقة شيئا من هذا القبيل، بل كانت تعليما وتدريبا. يتحدث الرومي عن أن الله يعلمنا من خلال الأضداد، والقرآن نفسه يتحدث عن موازنة متأصلة في الخلق. وأنه لكي نقدّر شيئا ما فإن علينا أن نُحرم منه أولا. لكي نقترب من الله علينا أولا أن نذوق طعم ألم الفراق المرير. الأشياء التي قرأت عنها مجردا بدأ الآن يغمرها معنىً يدركه القلب. بدأ يتطور قبول عميق لشخصيتي ولنفسي. لقد عانيت طويلا مع الشك في نفسي، ولكن أصبحت الآن سعيدا تماما لأن أكون أنا، كما لو أن شيئا كنت أتوق له منذ وقت طويل قد ارتوى الآن. اندهشت من أن الأشياء التي كنت أسعى إليها من خلال الطريق البوذي لعقدين من الزمن تكشّفت بسرعة الآن بعد أن اعتنقت الطريق الصوفي الإسلامي. كان هناك إحساس ب”العودة إلى الوطن”، وهو ما لم أشعر به مطلقا في ممارساتي السابقة. بعد هذا بقليل، نطقت الشهادة رسميا واعتنقت الإسلام.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لطالبة من كندا

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من بريطانيا

لا أزال أؤدي دروسا صوفية منذ زمن، وهي الدروس التي قامت -بشكل بطيء ولكن كامل- بإعادة تشكيل علاقتي بالعالم وبكل شيء فيه. عندما بدأت هذه التمارين لأول مرة، بدت وكأنها طعام. غذاء يومي، مألوف للغاية بطريقة أو بأخرى وضروري جدا…
قراءة المزيد

إفادة طالب مسلم في بريطانيا

ولدت مسلما من عائلة ذات خلفية متدينة. قبل عامين انضممت إلى جماعة لندن بصفتي مريدا صوفيا. في السلوك الصوفي يتم إعطاؤنا تمارين تساعدنا على تعريف أنفسنا بجوهرنا الباطني- بصفات أرواحنا. إن العمل في الرحلة الروحية هو أن نتعلم كيف نحول…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من ماليزيا

إذا كنت قد التقيتني قبل ثلاث سنوات لكنتُ قد بدوت لك شخصا مختلفا إلى حد بعيد. كنت قلقا على الدوام وسريع الانفعال، وفعلا كنت تعريفا حيا لزومبي القلق. باختصار، لن ترغب حقا بأن ينتهي بك المطاف إلى جانبي السيء. ومن…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

نشأت في مجتمع يلعب فيه الدين دورا ضئيلا. في طفولتي نادرا ما كنت أذهب إلى الكنيسة، وفي معظم الحالات كان ذلك فقط أثناء الاحتفالات الدينية الكبرى. تلك الزيارات النادرة إلى الكنيسة لم تجلب لي أي شعور بالسلام. لم أكن أفهم…