School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

School of Sufi Teaching

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use
this link to make a donation via credit card.

Amazon Smile
Select the School of Sufi Teaching as your charity on Amazon.

Amazon will donate 0.5% of any purchases you make to us, without any extra cost to you.

Wire transfer
Name: School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK
Address: 85 Lewisham High Street, Lewisham, London SE13 6BE
IBAN: GB47HBUK40031611397222
BIC: HBUKGB4140T

اللطائف) مراكز الوعي الخفية)

يُعتقد بشكل عام أن الكائن البشري يتألف من مركز واحد للوعي: وهو العقل أو الدماغ. لكن الصوفيين الأوائل إكتشفوا عن طريق تجاربهم الروحية أن هناك مراكز أخرى للإدراك، أو حواس داخلية أطلقوا عليها “اللطائف” (المفرد: لطيفة). كما توصلوا أيضًا، إعتمادًا على ما يُعرف بالكشف (البصيرة الروحية)، إلى أن عدد هذه اللطائف هو عشرة.

إن أصل اللطائف يعكس أصل هذا الكون كله. وفقًا للشيخ أحمد فاروقي السرهندي r، الشيخ الهندي الذي يرجع إليه سند السلسلة المجددية، خلق الله الكون في مرحلتين. كانت الأولى مرحلة “عالم الأمر”، العالم الذي ظهر مباشرة حين قال الله “كن!”. ثم خلق الله “عالم الخلق” في مراحل من التطور التي استمرت لسنوات طويلة. وبعد عالم الخلق، خلق الله تعالى الإنسان. ثم وهب الله هذا المخلوق الجديد بعض الملكات الباطنية أو مراكز النور: وهي اللطائف. خمسة من اللطائف هي من عالم الخلق –”النفس” و”الهواء” و”النار” و”الماء” و”التراب”. وخمسة منها هي من عالم الأمر –وهي “القلب” و”الروح” و”السر” و”الخفي” و”الأخفى”.

في الأصل كانت اللطائف منيرة. وحينما ربطها الله سبحانه وتعالى بالجسد بدأ نورها يخفت متأثرًا بالعالم المادي، بما فيه من نزعة الإنسان نحو تعريف نفسه بمقادير مادية. وقد أشار القرآن على هذا التعتيم الذي حدث للنور الطبيعي الداخلي في قوله سبحانه وتعالى “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)”. بواسطة هذه التمارين التي تُعنى بالتركيز على اللطائف، يصبح السالك قادرًا على أن يستخدم هذه اللطائف كوسائل لتعزيز وعيه بحضور الله تعالى. وكلما تطورت هذه القدرات عند السالك، كلما قلت العتمة التي تخفي نور المعرفة.

إن اللطائف هي ملكات بإمكاننا أن نستشعرها ونجربها، إلا أنه يصعب علينا شرحها، شأنها شأن مَلَكة الذاكرة. كيف تعرّف الذاكرة؟ قد تقول بأنها تقع في الدماغ وقد تبدأ في وصف وظائفها الفسيولوجية، إلا أن هذه التعريفات تفشل في توصيف كل أبعاد الذاكرة. أحيانًا قد يفقد شخصٌ ما ذاكرته بسبب الإصابة مثلًا. عندها يصبح أكثر وعيًا بأهمية ما فقده إلا أنه لا يغدو أكثر قدرة على وصفه. وبالمثل، لا يمكن أن نستوفي تعريف اللطائف باستخدام الكلمات، ولكن عندما يوجهها المريد نحو النور، يبدأ بالتعرف عليها أكثر.

قام الشيوخ في الطرق الصوفية المختلفة بربط اللطائف بمواقع متفرقة في جسم الإنسان. تضع الطريقة النقشبندية المجددية اللطائف الخمسة من عالم الأمر في منطقة الصدر. يقع القلب في الجزء الأيسر من الصدر، بواقع إنشين أسفل الحلمة. بينما تقع ملكة الروح في الجزء المقابل في الجهة اليمنى. أما ملكة السر فتقع فوق الثدي من جهة القلب. ويقع الخفي في الجهة اليمنى فوق الثدي. أما الأخفى فيقع في منتصف الصدر، بين القلب والروح.

يقوم شيوخ الطريقة النقشبندية المجددية بتوجيه السالك نحو تنشيط هذه اللطائف واحدة تلو الأخرى. ويتم هذا بواسطة المراقبة بالدرجة الأولى. يجلس المريد في المراقبة ويأتي بالنية التي تحدد اللطيفة التي سوف يركز إنتباهه عليها. يبدأ المريد أولًا بتركيز إنتباهه على القلب، ثم ينتقل إلى اللطائف الأخرى من عالم الأمر بالترتيب: الروح والسر والخفي والأخفى. وحينما تنشط هذه اللطائف كاملًا، ينتقل المريد بعدها إلى تركيز إنتباهه على اللطائف المتعلقة بعالم الخلق.

من كل لطائف عالم الخلق، لطيفة النفس هي الوحيدة المرتبطة بنقطة معينة في جسم الإنسان. تقع هذه اللطيفة في منتصف الجبهة. هذه اللطيفة هي الأولى من عالم الخلق التي يبدأ السالك بتطهيرها لأنها تعد إجمالًا لباقي اللطائف الأخرى. وبعد أن يركز السالك على لطيفة النفس لبعض الوقت، يرشد الشيخُ المريد للإنتقال إلى العناصر الأربعة التي يتكون منها الجسد: الهواء والنار والماء والتراب. عندما تتشرب هذه اللطائف بالنور فإن كل مسامات الجسد تصبح منيرة وتبدأ بذكر الله

Total
1
Shares
الخلف

"اندراج النهاية في البداية"

التالي

التمارين

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

التوجّه الروحي

يرى كثيرٌ من العلماء أن احتضان الملك جبريل n لسيدنا النبي محمد g ثلاث مرات أثناء الوحي الأول هو شكل من أشكال التوجه. ويمكننا أن نخلص إلى أن المعرفة التي جاء بها سيدنا جبريل n من عند الله بدأت بالتوجه.…
قراءة المزيد

ذكر الله

يشدد الشيوخ الصوفيين على أهمية ذكر الله، وذلك لأنه يؤسس القواعد لإيمان السالك ومعرفته واعتقاده عن طريق توجيه إنتباهه نحو الله سبحانه وتعالى. من بين أوامر الله سبحانه وتعالى الأولى هي الذكر الكثير، حتى ينشأ عن ذلك وعي مستمر بمراقبة…
قراءة المزيد

التمارين

إن الهدف من التصوف هو تطوير مجموعة من الخصال النبيلة من مثل تزكية النفس، وتطهير القلب، والأدب الأخلاقي، والإحسان (أن تفعل ما هو حسن)، والقرب من الله، والمعرفة بالله، والفناء والبقاء. باختصار، إن الغاية الحقيقية من التصوف هو تحويل السالك…
قراءة المزيد

المراقبة ) التفكّر)

أثبتت التجارب على مدى القرون أن المراقبة تقود إلى كل مستويات الكمال. ولهذا السبب، ورغم أن شيوخ طريقتنا يؤدون أيضًا الأذكار والصلوات على الرسول g والأوراد المختلفة، إلا أن تمرين المراقبة هو أهم عنصر في منهجهم الروحي. إن أصل المراقبة…