School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالب من كندا

عندما كنت طفلا صغيرا، ربما في سن السابعة أو الثامنة، أتذكر انجذابي نحو أماكن العبادة وقراءتي الكتاب المقدس، وكنت أجد العزلة مكاني المفضل للشعور بالسعادة. كانت صلواتي طويلة ومغمورة بنوع من “الحضور” وعيناي مغمضتان، وكانت كل المشتتات الأخرى تغيب تقريبا عن ذهني.

أعتقد أن هذه التجربة استمرت حتى بلوغي سن السادسة أو السابعة عشر عندما بدأت أقدر قوة التفكير الموضوعي خاصة من خلال المكتبة المحلية الاشتراكية. وجدت أنها أداة رائعة لتشريح الأفكار وفهم العالم من حولي وحل المشاكل وتمهيد الطريق. ما لم أكن أفهمه هو أن التفكير العقلاني -مثل أشياء أخرى كثيرة- هو مجرد أداة يمكن أن تكون هدامة أو بناءة بحسب طريقة استخدامها. بدأت أستمتع بالقوة الغاشمة للمنطق فقط من أجل متعة تحدي الأشخاص العاديين ورؤيتهم يتدافعون للدفاع عن آرائهم. الدين الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالقبول والحدس والتلقي والامتنان أصبح طريدة مفضلة بالنسبة لي. وبأثر رجعي، وجدت في تلك الحوارات وسيلة لإذكاء اللهيب في نفسي (الإيغو)، وأصبحت ثورا في متجر صيني لا أملك أي تقدير للأشياء اللطيفة والأدق في الحياة، مدمرا كل شيء في طريقي فقط من أجل إطعام وحش الأنا (الإيغو) الذي استمر في النمو.

في سعيٍ أعمى نحو التفكير بلا توقف، لم أنتبه للتحويلات ومفترقات الطرق في طريقي. في حين أن تجوالي لما يقرب من عشرين عاما هي تفاصيل طويلة وربما تكون غير ذات صلة هنا، أعتقد أنني اقتصرت وجودي على عبودية رغباتي، وانتهى بي المطاف إلى حجاب فوق حجاب يغطي قلبي دون أي أمل تقريبا بالخلاص. كان هذا إلى أن انتهى بي الأمر صدفة إلى لقاء جماعي من تنظيم مدرسة التربية الصوفية. كان مختلفا كثيرا عن الممارسات الأخرى التي جربتها من قبل. لقد أثبت أنه طريقة فعالة للغاية للانسحاب مؤقتا من كل شيء خارجيا والالتفات للداخل عند الجلوس بصمت.

أنا مع الجماعة منذ فترة قصيرة جدا، وفي رحلتي حتى الآن أعتبر الإصلاح الشخصي الذي مررت به ليس بأقل من معجزة بالنسبة لي. ما سأكتبه بعد هذا هو في الغالب تطلعاتي ولست أزعم بأنها إنجازات. على الرغم من أن وجود هذه التطلعات هو إنجاز في حد ذاته بالنسبة لي. بفضل البركات والإرشاد والدعم الكبير، بدأت أشيد اتصالا مع نفسي الداخلية من جديد. بدأ الاتصال بين القلب والرأس يتعافى، وبدأ الاثنان يعملان في انسجام. أو على الأرجح كما قال كارل يونع بدأتُ عملية إيقاظ ودمج “الأنيما”. بدأت بتقدير أهمية “الأدب”، وهو مصطلح صوفي يُترجم في الإنجليزية على أنه “الذوق الروحي”. بدأت أحاول التحلي بالصبر وأن أكون محترما ومهذبا مع الآخرين. بدأت أندفع بقوة نحو مساعدة الآخرين بأي طريقة ممكنة، وهو ما انطوى أحيانا على التزام كبير في الوقت والمال. بدأت الحاجة إلى أن أكون أذكى شخص في الغرفة تتضاءل تدريجيا. وبدلا من ذلك، أخذ مكانها الميل نحو الاستماع إلى الآخرين باهتمام وتعاطف أكبر. بدأت بداية بالعديد من الأسئلة ووصلت إلى نقطة حصلت فيها على الإجابات ولكن “نسيت ماذا كانت الأسئلة”. كانت السنة الأولى أو نحو ذلك مذهلة بشكل خاص، ذلك أن شخصيتي ومنظوري وسلوكياتي كانت تتغير بشكل أسرع من قدرتي على استيعاب هذا التغيير فكريا.

في السابق كنت قد سمعت عن الخيمياء، لكن الآن جربته مباشرة من يد المعلم. وعلى هذا النحو كانت هناك الكثير من الألفاظ الأخرى التي سمعتها من قبل ولكن لم تكن لدي أدنى فكرة عما تبدو عليه عندما تصبح تجربة حية. المحبة والشمول والعطف والامتنان والاستعداد والمغفرة والقبول والحدس والتواضع والطيبة على سبيل المثال لا الحصر. أعتقد أنه عندما تبدأ هذه الخصال بالتدفق في جوهر الفرد دون عناء فإن التفاني في خدمة الآخرين لا يصبح شيئا جيدا للقيام به فحسب؛ بل يصبح أسلوبا في الحياة. يجد المرء طريقا إلى دار المحبوب من خلال خدمة كل من حوله. المشاركة النشطة في الحياة والمشاركة الاجتماعية الكاملة وتنمية مواهب الفرد كل هذه لا تصبح آليات لاكتشاف الذات وتطويرها فحسب؛ بل أيضا شكلا من أشكال ذكر الرب في كل نَفَس، في حين يحاول المرء التحلي بالخصال المذكورة في كل أنشطته فقط من أجل التقرب إلى الله.

ذقت طعم العطف والمغفرة والطيبة ليس تجاه الآخرين فحسب، بل تجاه نفسي. أدركت أن صورتي الذاتية هي مجرد بناء سيكولوجي قائم على التكييف الاجتماعي. لقد جعلت نفسي تؤمن بما أريد أن أراه وما أردت أن يراه الآخرون، وليس ما أنا عليه في الحقيقة. مع التمرين اليومي بدأت شخصياتي/أقنعتي بالسقوط، وشعرت كأنني أرى نفسي لأول مرة في وضح النهار. كنت مندهشا كثيرا وخائفا في الوقت ذاته لرؤية -بسبب عدم وجود كلمة أفضل- شياطين شخصيتي التي نجحتُ حتى الآن في دفنها في أعماقي، مخفية حتى عن نفسي. وهنا أيضا كان هناك ظلال مختلفة من ادعاءات ضحلة وخوف وغيرة وشهوة وجشع وغضب وغرور على سبيل المثال لا الحصر. لم أكن الكائن العطوف غير الأناني المقدس المستنير الذي كنت أظنه عن نفسي بشكل لا واعي. كنت إنسانا قادرا على -ومكونا من- الأضداد، وكان عليّ الاعتراف بذلك. بعبارة أخرى كان عليّ أن أتنحى عن ركيزتي الذهنية، أن أعترف بمكان البقع، وأن أنظف “منزلي” أولا، وليس فقط أن أتظاهر بل أن أشعر فعلا بالتواضع وأوقف إطلاق الأحكام على الآخرين.

لقد انتقلت من هوس الألقاب اللامعة ورضى المجتمع والأشياء الفاخرة ومن عدم تبجيل شيء سوى المنطق القاسي والبارد إلى حالة من الرضى والنعيم الداخلي (حسنا، على الأقل في بعض الأحيان) في غضون ثمانية عشر شهرا قصيرا وبعد لقاءين قصيرين فقط مع حضرة الشيخ حامد حسن. في هذين اللقاءين كانت حواراتنا ودية ولكن غالبا عفوية. ومع ذلك، كان شيئا ما عميقا في الداخل قد بدأ في التغير في حضوره وحتى بعد ذلك بوقت طويل. أجد صعوبة في وصف ما يعنيه أن يكون لك اتصال به من خلال المراقبة الصامتة. إذا كان القلب هو زهر النيلوفر الذي ينفتح على الأسرار الإلهية فالشيخ حامد حسن هو الشمس التي تغذيه وتشرق عليه لتزيل عنه كل الحجب والظلمة.

انتشيت من رشفة واحدة فقط من النبيذ (التوجهات) التي قُدّمت إليّ بمحبة كبيرة، وأدركت أنني في الواقع أنا الكأس المصمم ببراعة ليحتفظ بالنبيذ، طامحا في أن أصبح كروم العنب برمتها، ولكني وجدت أقصى درجات الشرف في أن أكون غبارا في طريق المحبوب. أتمنى أن أكون لا شيء، لأنه طالما كنت شيئا فإنني لا أستطيع رؤية المحبوب جيدا. “أن أكون” هو الحجاب، ويبدو أنه يعيق اتحادي مع مقصودي. لا أدري ما إذا كان هذا هو طريق المحبة أو طريق الصوفية أو تعاليم الرومي؛ أجد فقط أن قلبي راضٍ وروحي مبتهجة وعقلي في سلام، وباطني وظاهري في انسجام تام مع كل شيء آخر حولي، في حين أن الشوق في قلبي يشبه عزفا مستمرا في الخلفية، وهو ما يجعل الرحلة تستحق العناء.

الطريق أمامي طويل وزلق ومتسخ بفخاخ “النفس”. لا أستطيع تخيل المضي قدما حتى خطوة واحدة بنجاح من دون إرشاد شيخي وبركاته. عندما أنظر إلى الرحلة الشاقة المقبلة أشعر بالفزع في بعض الأحيان. لكن أملي في المضي قدما أكبر بكثير من خوفي من التعثر لأن الخوف قائم على ضعفي والرجاء قائم على المحبة ومعونة الشيخ وبركاته. وعلى أي حال، ما لم يعتبر المرء أن الجلوس بهدوء (في المراقبة) عملا كثيرا فإني أعتقد أنني قطعت بعض الطريق بمجرد أنني جلست في مقعد المسافرين واستمتعت بالمناظر الخلابة. وكما قال جيم كاري “أعتقد أن الجميع يجب أن يصبحوا أغنياء ومشهورين وأن يفعلوا كل ما حلموا به لكي يتمكنوا من رؤية أن هذه ليست هي الإجابة”. وأود أن أضيف “أتمنى أن يذوق الجميع طعم مراقبة القلب لكي يشهدوا تماما متعة أن تكون بشرا”.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لطالبة من باكستان

التالي

إفادة شخصية لطالب من بريطانيا

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من كندا

نشأت في أسرة مسلمة غير متدينة، لكني دائما ما كنت أميل نحو الدين والروحانية. بدأت أصلي وأصوم في عمر التاسعة أو العاشرة، ولطالما استمتعت بصحبة أهل الدين. كما جربت أيضا عدة أنواع من التأمل والتنويم المغناطيسي. لقد كانت مفيدة جدا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من إنجلترا

عندما كنت طفلا صغيرا كنت مغرما بـ”الطبيعة”. كان حبي هو الأشجار والحقول والبحر والمنحدرات وسماء إنجلترا وويلز. كنت أحب التجول والاستكشاف – كنتُ “الفتى الذي يتعبّد عند البحر”. وحين صرت مراهقا أصبحت شابا جادا ورصينا إلى حد ما، غير راضٍ…
قراءة المزيد

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

بينما كنت أكبر كان عندي وعي بشيء أعظم من نفسي يُفهم على أنه “الإله”، لكن الفكرة كانت متجذرة بشكل غامض في نظريات العصر الجديد التي لم تكن تسعى فعلا للتحقق بحقيقة هذا الحضور. كان الأمر مع والدي الذي كانت عيناه…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

نشأت في مجتمع يلعب فيه الدين دورا ضئيلا. في طفولتي نادرا ما كنت أذهب إلى الكنيسة، وفي معظم الحالات كان ذلك فقط أثناء الاحتفالات الدينية الكبرى. تلك الزيارات النادرة إلى الكنيسة لم تجلب لي أي شعور بالسلام. لم أكن أفهم…