School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالبة من كندا

نشأت في أسرة مسلمة غير متدينة، لكني دائما ما كنت أميل نحو الدين والروحانية. بدأت أصلي وأصوم في عمر التاسعة أو العاشرة، ولطالما استمتعت بصحبة أهل الدين. كما جربت أيضا عدة أنواع من التأمل والتنويم المغناطيسي. لقد كانت مفيدة جدا للتخفيف من آثار الحياة المجهدة التي كنت أعيشها. كما ساعدتني أيضا في التعامل مع بعض المشكلات الصحية.

على الرغم من أنني أحببت الروحانية، إلا أني لم أفكر مطلقا في أنني سأسلك الطريق الصوفي بسبب بعض المفاهيم الخاطئة والصور النمطية التي سأذكرها في الفقرات القليلة القادمة. لكن أولا: كيف قررتُ استكشاف التصوف؟ ما قد يعتبره البعض صدفة، أؤمن أنه كان تدبير الله. سمعت الكثير عن أحد المسلسلات التركية التاريخية على موقع نتفلكس. كتبت عنوان المسلسل على متصفح البحث لكن أظن أنني أخطأت الإملاء. ومن دون قراءة العنوان أو الوصف، رأيت رجلا بعمامة وظننت أن ذلك هو مسلسلي. نقرت وشاهدت الحلقة الأولى فالثانية فالثالثة… لا أذكر كم حلقة في الحقيقة شاهدت قبل أن أتأكد من العنوان. لم يكن هو ما أردته. كان مسلسل “يونس إيمره”. فكرت في نفسي “كيف بدأت أشاهده من دون أن أقرأ العنوان؟” ولكن كنت حينئذ أشاهد وقررت مواصلة المشاهدة. كان المسلسل عن قاضي متدين فخور يؤمن بالمنهج العلمي في اكتساب المعرفة والفقه الإسلامي، وكان يعتبر الشيوخ الصوفيين رجالا غير متعلمين ويضللون العامة. وبصفته قاضيا، حدث له عدة مواقف مع شيخ صوفي، ولم تكن مواقف إيجابية في البداية. لكن بعد فترة، استقال وانضم إلى تكية الشيخ كمريد. كانت رحلة صعبة في بعض الأحيان، لكن التحول الذي رأيته أذهلني. كان الفارق بين يونس إيمره القديم والجديد هو الفارق بين الليل والنهار. أردت لنفسي مثل هذا السلام واللاأنانية والقرب من الله. ذهبت إلى جوجل وكتبت “صوفي تورونتو”. وجدت صفحة “ميت آب” لجماعة تأمل صوفية. فقلت “واو عظيم. أحب التأمل وأريد أن أستكشف التصوف. هذا ضرب عصفورين بحجر”. الثالث والعشرون من مايو عام ٢٠١٩ كان أول جلسة مراقبة جماعية لي وكان يوم “ميلادي الروحي”. لقد أراني الله الطريق- من خلال مشاهدة مسلسل لم أكن أنوي مشاهدته- وقررت أن أسلك الطريق بمعونته.

لم أتخيل قط أنني سأسلك الطريق الصوفي. كنت أظن أن الصوفيين يبالغون في تقدير شيوخهم وأوليائهم، وأنهم تقريبا يعبدونهم. وعلى الرغم من أنني لم أفهم تماما من هو الولي بعد، إلا أنني عرفت بعد أن التقيت بالشيخ حامد حسن لماذا يحب الصوفيون معلميهم بشكل هائل. عندما التقيته في لقاء صحبة الشيخ كان يشع بالسلام والسكينة. سألته كل أنواع الأسئلة في عقلي. وإذا كنت قد طرحت بعضا من هذه الأسئلة على أحد العلماء لكان نصحني بعدم التفكير فيها وبالتوبة لأن هذه الأسئلة من الشيطان. لكن الشيخ حامد كان هادئا جدا ومطمئنا؛ استمع إليّ بصبر وأجابني بهدوء. وكلما سرت في الدرب أكثر كلما ذقت الحلاوة أكثر وكلما شعرت بالامتنان لشيخي الذي يأخذ بيدي ليوصلني إلى الهدف الأسمى، وهو القرب من الله.

كنت أظن أن المريدين الصوفيين يتبعون معلميهم بشكل أعمى. كنت أظن أنه ليس من المفترض بهم أن يفكروا أو أن يطرحوا الأسئلة. وبصفتي شخصا يحب التفكير، آمنت أن العقل هو الباب الوحيد لفهم العالم وأن على المرء ألا يتوقف عن التفكير. لقد كان تعلم السلوك الصوفي مختلفا عن كل تجربة تعليمية أخرى مررت بها على الإطلاق. التصوف تجريبي؛ وهذا أحد أسباب قوته. في التصوف، هناك مراكز للوعي تمكن الناس من اكتساب المعرفة التي لا يمكن اكتسابها من خلال العقل. من المثير للدهشة أنني وجدت، بعد التمرين لبعض الوقت، أن العقل يمكن أن يكون في الحقيقة عائقا أمام فهم واكتساب المعرفة لأنه غير صاف. تمت برمجته بحسب العوامل الخارجية التي نتعرض لها: الأسرة والمجتمع والإعلام والسياسة والمدارس الفكرية وما إلى ذلك. أحيانا، لم أكن أفهم ما كان يفعله المسؤول عن الجماعة، أو لماذا لم يكن يجيب عن بعض أسئلتي. لكن قررت أن أسترخي وأن أنتظر كما نصحني. لقد أرادني في الحقيقة أن أجد الإجابات لنفسي في الوقت المناسب، وقد وجدتها بالفعل. والآن أثق به كثيرا. بالنسبة لي، أفضل وقت عندي هو في الواقع الوقت الذي أقضيه في الاستماع إليه والتعلم منه في جلسة فردية. هذه الأحاديث تغذي عقلي وقلبي وروحي لأنها عن الله وعن محبته وكيف أتقرب منه وكيف أجعل نفسي في هذا العالم كما يريدها هو.

والاعتقاد الخاطئ الآخر الذي كنت أظنه هو أن الصوفيين يقضون وقتا طويلا في الرياضة الروحية في عزلة، بينما خلق الله الناس ليكونوا خلفاء في الأرض. لذلك، ينبغي أن يكونوا منتجين ونافعين لمجتمعاتهم. ثبت أن هذه الفكرة خاطئة أيضا. صرّح شيخ الطريقة السابق حضرة الشيخ آزاد رسول بقوله “يقال أن الطريق إلى محبة الله يمر عبر وادي الخدمة”. وما شهدته هو أن التمارين الروحية تساعد فعلا في إعدادي وتمكيني من أن أكون شخصا أفضل في هذا العالم. بالإضافة لذلك، إنها بالتأكيد ليست مضيعة للوقت لأن التمارين تأتي معها البركة بحسب الوقت والجهد.

لقد غيرتني الدروس الصوفية؛ فقبل أن أبدأ المسير كنت أشعر بالغضب تجاه بعض المنظومات في المجتمع، ذلك لأنها فشلت في تلبية بعض احتياجاتي وبسبب بعض المظالم التي شهدتها حولي. كان ذلك الغضب نارا يمكن أن تحرق مدينة بأكملها، لكن تلك النار قد تم إخمادها الآن. قبل أن أبدأ المسير، كنت أظن أنني أعرف نفسي إلى حد جيد، ولكن مع التمرين تعرفت على أشياء أكثر عن نفسي. اكتشفت الكثير من المشكلات التي تحتاج إلى إصلاح. أشعر بالخجل من أمراض قلبي، ولكن إن شاء الله سوف تشجعني هذه على التواضع والتوبة والقرب من الله. أخبرني مرة المسؤول عن الجماعة أن لدي مشكلة مع الندم والخوف وهو أمر جيد إلى حد ما. ومع ذلك، إذا تجاوزت ذلك الحد فإنها تسبب خيبة الأمل والإحباط. لقد كان على حق. ما زلت أعمل على ذلك الآن، لكنني الآن أكثر تعاطفا مع نفسي. والأهم من ذلك، أنا أكثر وعيا بمحبة الله وبرحمته. وعلاوة على ذلك، كنت مرتبطة سابقا بالأشياء المادية التي لم أعد الآن مرتبطة بها. أشعر أنني عبد في طريقه إلى الحرية. الحرية الحقيقية هي أن تكون عبدا لله وحده.

إلى جانب التمرين الفردي، فإن التمارين الجماعية أساسية في طريقتنا الصوفية. لقد أصبحت الجماعة عائلتي الثانية؛ لدي شعور بالإنتماء والأمان هناك. يجتمع أعضاء الجماعة لهدف أسمى، لأن يتقربوا إلى الله وأن يصلحوا أنفسهم ليكونوا أفضل البشر على الإطلاق، أو في اصطلاح الصوفية “الإنسان الكامل”. يسألون عن بعضهم بعضا ويساعدون بعضهم بعضا كلما أمكن. كان مسؤول الجماعة مساندا لي في أصعب أوقاتي وكان دائما صبورا جدا. كنت يوما أنظر إلى بعض الأسئلة التي طرحتها عليه والتعليقات التي أدليت بها، بعد التفكير وجدتها سخيفة جدا لأنني الآن أعرف أكثر. سألته: “كيف تتحملني في بعض الأحيان؟” فأجاب: “لأنها ليست أنت الحقيقية، لذلك من السهل تحملها”. بالإضافة إلى ذلك، يُقبل كل شخص في الجماعة كما هو. لا الشيخ ولا مسؤولو الجماعة يأمرون أي أحد بما ينبغي أو لا ينبغي أن يفعله. هذا القبول للبشر والإيمان بأننا في مستويات مختلفة كان أمرا مذهلا بالنسبة لي.

مر عام واحد منذ أن بدأت رحلتي، وكانت مثرية جدا. إنها من أعظم الرحمات والنعم التي وهبها الله لي. لقد بدأت للتو وأتطلع لأن أتابع الرحلة. أريد أن أحظى بقلب نقي وسليم حينما يأتي الوقت لأن أغادر هذا العالم للقاء محبوبي. رضاه هو كل شيء بالنسبة لي.

يا رب، في قلبي ظلمة لا يمكن سوى لنورك أن يزيلها، فاملأ قلبي بنورك.

أنت نور السماوات والأرض.

في قلبي وحشة لا يمكن أن تزول سوى بذكرك، فساعدني على أن أذكرك، أن أشكرك، وأن أعبدك بإحسان.

قلبي قاس جدا ولا يمكن لهذه القسوة أن تلين سوى بمحبتك، فأسألك محبتك ومحبة من يحبك ومحبة كل عمل يقربني إلى محبتك.

يا رب بارك الشيخ حامد ومسؤولي الجماعة بمحبتك ونورك ورحمتك وبركتك. أعطهم خير هذه الدنيا والآخرة.

وأعط مثل هذا لكل من يدل الناس عليك.

الحمد لله.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

التالي

طالب إنجليزي يصف طريقه إلى التصوف

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

بينما كنت أكبر كان عندي وعي بشيء أعظم من نفسي يُفهم على أنه “الإله”، لكن الفكرة كانت متجذرة بشكل غامض في نظريات العصر الجديد التي لم تكن تسعى فعلا للتحقق بحقيقة هذا الحضور. كان الأمر مع والدي الذي كانت عيناه…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من باكستان تعيش في لندن

إنه لشرف كبير أن أكون جزءا من هذه الجماعة الروحية المذهلة. أنا مسلمة بالميلاد، لكن لطالما عانيت من الضغط الثقافي. الثقافة هي المهيمنة أكثر بكثير من الدين في البلد الذي أتيت منه. في بحثي عن الحقيقة وعن الله جربت كل…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من بريطانيا

لا أزال أؤدي دروسا صوفية منذ زمن، وهي الدروس التي قامت -بشكل بطيء ولكن كامل- بإعادة تشكيل علاقتي بالعالم وبكل شيء فيه. عندما بدأت هذه التمارين لأول مرة، بدت وكأنها طعام. غذاء يومي، مألوف للغاية بطريقة أو بأخرى وضروري جدا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

نشأت في مجتمع يلعب فيه الدين دورا ضئيلا. في طفولتي نادرا ما كنت أذهب إلى الكنيسة، وفي معظم الحالات كان ذلك فقط أثناء الاحتفالات الدينية الكبرى. تلك الزيارات النادرة إلى الكنيسة لم تجلب لي أي شعور بالسلام. لم أكن أفهم…