School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالبة من بيلاروسيا

لقد نشأت على الدين المسيحي الأرثوذكسي الروسي. ومنذ سن مبكرة تم تشجيعي على تعلم الصلوات والمشاركة بانتظام في الخدمات والاحتفالات الكنسية. وعندما كبرت كان لدي نسخة من إنجيل الأطفال وكنت مفتونة بقصص الأنبياء. قرأت كتبا عن القديسين وطورت علاقة قوية مع كثير من القديسين المسيحيين الأرثوذوكس من خلال قراءاتي. وكان كثير من القديسين الذين قرأت عنهم شخصيات باطنية نقية تُجري الخوارق وتشفي المرضى وتساعد المحتاجين وتتخلى عن حياتها الدنيوية من أجل خدمة الإله. ونتيجة لذلك، انجذبت أيضا للجوانب الأكثر غموضا وباطنية في الديانة المسيحية. وتعرضت أيضا لبعض نظريات “العصر الجديد” التي وجدتها أحيانا تعارض التعاليم الدينية التقليدية. ثم أدت المراهقة إلى فترة من التمرد. لم يكن أي من أقراني أو أصدقائي أو أقاربي يتبعون الدين. في الثمانينيات والتسعينيات، كانت المسيحية الأرثوذكسية تعود لتوها من حقبة ما بعد الشيوعية، على الرغم من أن عائلتي كانت على خلاف مع هذا الاتجاه. فأصبحت هذه نقطة رئيسية شائكة بالنسبة لي. في حين لم أعد أرغب في حضور خدمات الكنيسة وتقديم الصلوات، احتفظت بإيماني بالإله ولم أزل أشعر بعلاقة قوية مع القديسين. دخلت مرحلة البلوغ وأنا أشعر بالاضطراب والحيرة باحثة عن الوضوح والفهم والمعنى الأعمق.

تعرفت على التصوف في أوائل عشرينياتي في فبراير عام ٢٠٠٨. حينذاك، كنت قد سافرت دولا وعشت في نيوزيلاندا، وكنت متزوجة من رجل مسلم. جربت الزواج الإسلامي في المسجد، وقد كانت تجربة مذهلة وجميلة وروحانية. كانت هذه التجربة مغايرة بشكل كبير لحفل الزواج المدني الذي أجريناه أنا وزوجي مسبقا. كنت نباتية، وكنت تلميذة في اليوغا وكان لدي غورو (معلم يوغا). كنت منغمسة بعمق في حياة اليوغا وأمارسها يوميا. كنت أُدرّس اليوغا وأؤمن بشدة بفوائدها العظيمة. شعرت بدرجة معينة من الاكتفاء الروحي، ومع ذلك كان هناك شيء مفقود وكنت أشعر بعدم الاستقرار.

على الرغم من ممارستي وتمريني في اليوغا إلا أنني لم أكن أبدا منجذبة لتمرين التأمل بحد ذاته. إذ كان بقائي في حالة من السكون تحديا صعبا. عوضا عن ذلك كنت أتوق للحركة الجسدية التي أعطتها لي اليوغا. حقا لم أتخيل مطلقا أنني سأشرع في رحلة يكون فيها التأمل اليومي ممارسة أساسية.

كنت أعرف القليل جدا عن التصوف. كل ما كنت أعرفه هو من عند زوجي الذي كان باحثا نشطا عن شيخ وتجربة صوفية حقيقية. وعندما جدولنا لقاءاتنا الأولى لنتعلم عن تأمل الطريقة النقشبندية المجددية، لم أكن متأكدة ماذا أتوقع. ولكن رغم ذلك كنت أرغب في تجربته.

تأملي الأول كان مع المسؤول عن جماعة نيوزيلاندا والذي قدّم الطريقة النقشبندية المجددية نيابة عن الشيخ، وقام بتعريفي على التأمل الصوفي. عرفت أن هذه التعاليم مفتوحة لكل الطلاب من كل المشارب والأديان والطرق. وعلى الرغم من أن جذور التصوف ضاربة في الإسلام، لم يُطلب مني اعتناق الدين الإسلامي ولا أن أترك تماريني في اليوغا. وهكذا تلقيت درسي الأول. أعطاني المسؤول عن الجماعة “النية” الأولى وجلسنا في المراقبة سويا لفترة من الوقت. بعدها تحدثنا عن تجربتي. وحيث أني لا أقدر على تذكر تفاصيل التجربة الأولى لكني أعرف أنني خرجت ذلك اليوم مع هدف أن أجرب تمرين المراقبة هذا كلما أمكنني ذلك.

في البداية كنت أبدأ جلسات المراقبة بحسب تجربتي في اليوغا. بعد أن أقول النية، كنت أجلس في وسط الغرفة مع ظهري مستقيم وساقي متقاطعتين وأحاول التركيز على جسدي أو تنفسي. أخذ مني وقتا حتى قبلت واستوعبت أن التأمل الصوفي في الحقيقة يختلف كثيرا عن اليوغا. لم يتطلب وضعية معينة للجلوس. ولم أكن بحاجة لأن أركز على أي شيء. لم أكن بحاجة لا إلى أن أفعل أي شيء بأفكاري ولا أن أحاول السيطرة عليها. في الحقيقة، كل ما كان عليّ فعله هو أن أجلس في وضع مريح وآتي بالنية وأنتظر. التأمل الصوفي -كما عرفت- هو عملية انتظار حلول البركات. وكان هذا شيئا استطعت أن أفهمه نظرا لأنني احتفظت بإيماني بالله، فقد كنت أرغب في أن أشعر وأجرب البركات في حين أن أتوق أيضا إلى تجربة القرب من الله.

شعرت بتقدير لحقيقة أن المراقبة في الطريقة النقشبندية المجددية هو أمر تجريبي جدا. ليس هناك أي محاضرات تُعطى. لم يخبرني أحد عما ينبغي أن أؤمن به، ولم يكن هناك توقعات موضوعة حول ما سوف أو ما ينبغي أن أشعر به. يستكشف الطلاب ويكتشفون بأنفسهم كل خطوة بمساندة معلمهم. وهذا ما أتاح لي أن أراقب وأستوضح وينمّي عندي اتصالا قويا بالمراقبة والتصوف بمرور الوقت من خلال تجربتي الشخصية. كما أتيت لإدراك أنه في حين كان كثير من الطلاب يؤدون التمارين نفسها ويسيرون في الطريق نفسه إلا أن التجارب والمعارف الفردية كانت مختلفة.

بذلت محاولات في أن أكون منتظمة على المراقبة. بدأت بجلسة لمدة ٢٠ دقيقة كل يوم أو كل يومين، ومن ثم أرفعها تدريجيا إلى ٤٠ دقيقة. كنت أتابع تمرينات اليوغا يوميا وكنت أدرّس اليوغا في حين أجلس في مراقبة الطريقة النقشبندية المجددية. وكل أسبوع وبحرص كنا أنا وزوجي نذهب إلى المراقبة الجماعية سويا. كنا نجلس هناك مع الطلاب الصوفيين الآخرين لأداء المراقبة. كما عقدنا أيضا اجتماعات أسبوعية فردية مع مسؤول جماعة نيوزيلاندا الذي يجلس معنا في المراقبة، وبعد ذلك كنا نتحدث عن تجاربنا وممارساتنا بينما نشرب الكثير من الشاي ونتناول بسكويت الزنجبيل وكثيرا من الفكاهات. وهذه بعض من أعز ذكرياتي.

مضت ستة أشهر وازداد اتصالي قوة. لم يكن بإمكاني عندها أن يمضي عليّ يوم من دون أن أؤدي المراقبة. وبعد وقت من الزمن، اتخذت قرارا بأن أركز على المراقبة فقط وأترك تمرينات اليوغا. وجدت الراحة والانسجام في التمارين الصوفية الجديدة وكانت هذه هي الرحلة التي أرغب في السعي فيها والتركيز عليها.

ولدهشتي بدأت أشعر باهتمام واتصال بالصلاة الإسلامية. غالبا ما كان يُسمح لي بالجلوس في الغرفة للصلاة أثناء اللقاءات الجماعية، أجلس بهدوء وأتدفأ ببركات الصلاة. وبمراقبتي للصلاة، شعرت أن هناك شيئا ما مألوفا حول الصلاة إلا أنه جديد جدا وعميق. عندما كنت أشاهد الصلاة، لاحظت أن هناك شيئا من التشابه مع الصلوات المسيحية الأرثوذكسية التي تعلمتها في صغري. وللمرة الأولى شعرت بغموض ومعنى أعمق بكثير لم أكن على علم به من قبل. انجذب قلبي نحو الصلاة ورغبت في الانضمام لتجربتها بنفسي.

في نوفمبر من العام نفسه، جاء حضرة الشيخ حامد حسن في زيارته الأولى لنيوزيلاندا لمجلس الصحبة. كانت هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها الشيخ وكنت لا أزال في طور أن أفهم ما يعني ذلك، ولم أكن متيقنة ماذا أتوقع.

خلال لقائي الأول مع الشيخ تحدثنا عن دروسي. كان الشيخ مشجعا ومطمئنا وأجاب بكل طيب عن كل أسئلتي. كان هناك إحساس عميق بالإدراك والتأمل شعرت به في حضرة الشيخ لم يكن مشابها لأي تجربة مررت بها من قبل. لم يعطني الشيخ أي محاضرة ولا أخبرني بما عليّ أن أفعله. ومع ذلك، شعرت في حضرته بنوع مختلف من التدريس: تدريس لا يستلزم أي حديث، وهو الأمر الذي تركني في تأمل وتفكر لفترة من الزمن، بعد مدة طويلة من نهاية اجتماعنا ذلك.

بعد عام وعند رؤية الشيخ للمرة الثانية أعطيتُ البيعة واعتنقت دين الإسلام. البيعة تشير إلى اتخاذ الشيخ معلما ومرشدا روحيا. كما تعني أيضا الالتزام بالطريق الصوفي. وجدت أخيرا الوصال والمعنى الأعمق الذي كنت أبحث عنه، جنبا إلى جنب مع أشياء أكثر.

كانت هذه هي بداية رحلتي فقط. هناك الكثير مما تعلمته من خلال الدروس الصوفية خلال السنوات. الكثير من المساندة والإرشاد الذي تلقيته وأنا ممتنة له. الكثير من النمو والإصلاح الذي حدث. الكثير مما حظيت ببركة أن أكتشفه وأشهده. إلا أن الكلمات تفقد قوتها إذا حاولت أن أعبر عن أي من هذه الأشياء بتفصيل أكثر. ولعلي أن أذكر فقط بعض النقاط البارزة.

طوّرت مع الوقت اتصالا قويا بالإسلام وبالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وبأولياء هذه الطريقة الصوفية. تعلمت وانتقلت تدريجيا إلى أن أهدي التلاوات. اكتشفت جمال وبركات رمضان. ولدهشتي، طورّت أيضا اتصالا قويا بأنبياء آخرين مشوا على هذه الأرض. بهذا الاتصال أتى الوضوح والفهم الأعمق للدين والإيمان.

على الأرجح، إن أحد أعظم الحقائق التي أدركتها هي أهمية وجود المعلم والمرشد في السلوك الروحي. أفهم الآن وأعرف أن منظورنا الشخصي قد يكون مخادعا. وبينما قد يكون في نظري أنني أقوم بالأمر الصواب، في الحقيقة قد تكون نفسي (الإيغو) متضخمة وتضللني. الشيخ فقط -وهو المرشد الذي سلك الطريق- بإمكانه أن ينظر إلى حالتي الباطنية الحقيقية وبالتالي أن يساعدني على المضي قدما في رحلتي الروحية.

يتم تشجيع الطلاب في الطريقة النقشبندية المجددية على أن يعيشوا في العالم وأن يستوفوا مسؤولياتهم الدنيوية بينما يؤدون الدروس الصوفية في الصباح والمساء. في كل جانب من جوانب حياتنا يتم تشجعينا على أن نسعى باستمرار نحو الموازنة وتجنب التطرف. الموازنة هي شيء أنا على علم به وأسعى إليه في كل يوم بكوني طالبة صوفية وأمّا وزوجة وامرأة عاملة. وبينما دخلت في الأمومة، كان عليّ أن أعرّف ما الذي تعنيه لي تلك الموازنة. وبصفتي أما جديدة، كان لي بالتأكيد نصيبي من الكفاح. شعرت بالإحباط لكوني لم أعد قادرة على أن أقضي ذلك القدر من الوقت في المراقبة وأن أعطي الدروس الصوفية ذلك القدر من الوقت والانتباه. لكني كنت دائما أحظى بالدعم والتشجيع من قبل الشيخ على أن أكون صبورة وأن أفعل ما بوسعي. إن كوني أما لطفلي هو مسؤولية مهمة لم يكن بإمكاني تجاهلها. إن الوفاء بمسؤوليات الأبوة والأموة لها بركاتها الخاصة.

للحياة تقلبات ومنعطفات، يمكننا توقع بعضها ولا يمكننا توقع بعضها الآخر. اتخذنا أنا وزوجي قرارا بالانتقال إلى كندا بمباركة شيخنا تاركين وراءنا أصدقاءنا وعائلاتنا، ودخلنا عالما لم يكن فيه الدعم والراحة من قبل جماعتنا الصوفية. لم تكن هذه الخطوة سهلة. واجهنا بالتأكيد نصيبنا من العقبات والتحديات عندما انتقلنا إلى حياتا الجديدة. ولكن بتوفيق الله وبدعم الشيخ ومعونة الدروس الصوفية اجتزنا تلك التحديات. وقد أسسنا الآن جماعة صوفية محلية وجلسات مراقبة منتظمة، وهو ما أشعر بالامتنان له.

أكثر من هذا بكثير يمكن أن يقال عن الطريق الصوفي وعن دروس الطريقة النقشبندية المجددية. ومع ذلك أود أن أنهي بهذه الملاحظة: لقد أصبح التصوف مرساتي وزورقي الذي يحملني ويساندني في الحياة مهما كان الأمر. يعطيني القوة ويساعدني على النمو ويقوي إيماني بالله، كما يسمح لي بشهود الوصال الذي لم أكن أبدا أظنه ممكنا.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لطالب من ماليزيا

التالي

إفادة شخصية لطالبة من باكستان

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من كندا

عندما كنت طفلا صغيرا، ربما في سن السابعة أو الثامنة، أتذكر انجذابي نحو أماكن العبادة وقراءتي الكتاب المقدس، وكنت أجد العزلة مكاني المفضل للشعور بالسعادة. كانت صلواتي طويلة ومغمورة بنوع من “الحضور” وعيناي مغمضتان، وكانت كل المشتتات الأخرى تغيب تقريبا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من باكستان

طفلة في الخامسة من العمر تحدق بعمق في سماء الليل مندهشة من الأنوار السماوية، تتساءل عن أحد ما هناك في الأعلى- أحد كله محبة. كانت هذه أنا، ومثل أي طفل آخر كان لدي أنا أيضا قلب بريء، ولم يكن خيالي…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من بريطانيا

لا أزال أؤدي دروسا صوفية منذ زمن، وهي الدروس التي قامت -بشكل بطيء ولكن كامل- بإعادة تشكيل علاقتي بالعالم وبكل شيء فيه. عندما بدأت هذه التمارين لأول مرة، بدت وكأنها طعام. غذاء يومي، مألوف للغاية بطريقة أو بأخرى وضروري جدا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من ماليزيا

إذا كنت قد التقيتني قبل ثلاث سنوات لكنتُ قد بدوت لك شخصا مختلفا إلى حد بعيد. كنت قلقا على الدوام وسريع الانفعال، وفعلا كنت تعريفا حيا لزومبي القلق. باختصار، لن ترغب حقا بأن ينتهي بك المطاف إلى جانبي السيء. ومن…