School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالبة من باكستان

طفلة في الخامسة من العمر تحدق بعمق في سماء الليل مندهشة من الأنوار السماوية، تتساءل عن أحد ما هناك في الأعلى- أحد كله محبة. كانت هذه أنا، ومثل أي طفل آخر كان لدي أنا أيضا قلب بريء، ولم يكن خيالي يعرف حدودا. بطريقة ما كنت متأكدة من أنني لا أنتمي إلى هذا العالم؛ لقد جئت إلى هنا من السماوات وسوف أعود إلى هناك في الوقت المحدد. لكن ما الذي أفعله هنا؟

كان هذا السؤال يؤرقني. لم يكن لدى والديّ جواب يرضيني. وسرعان ما تعلمت عن الدين وبدأ تكييفي الاجتماعي والثقافي. أتذكر أن الشيء الوحيد الذي استمتعت به في الدين هي القصص التي كان والدي يرويها عن حياة الأنبياء (عليهم السلام).

عندما كبرت تعرفت على مفهوم الجنة والنار، ومع الوقت وجدت نفسي أقوم بكل ممارساتي الدينية من أجل أن أثاب في هذه الدنيا وفي الآخرة. وعلى الرغم من أنهم أخبروني أن هذه الحياة الدنيا اختبار إلا أن قلبي كان لا يزال يبحث عن شيء وراء هذا. وكما قال الرومي: “وراء أفكارك عن الخطأ وعن الصواب هناك حقل.. سوف ألتقيك هناك”.

كانت الحياة تزدهر فتلاشت فكرتي عن ذاك “الحقل”. وبكوني الطفلة المحبوبة في العائلة كانت الأضواء دائما علي فكبرت تحتها. ونتيجة لذلك انطلقت نفسي (الإيغو) عاليا حتى اتخذت قرارا بالزواج من شخص من اختياري. كنت واثقة جدا من قراري في ذلك الوقت. أصبحت متعلقة جدا بحياتي الدنيا لدرجة أن نسيت تماما حقيقتها. وذات يوم انهارت العلاقة وانزلق كل شيء من يديّ مثل حبات الرمل.

وبالنظر الآن إلى الوراء أستطيع أن أفهم تدبير الله الجميل، كيف أخرجني من وهم هذا العالم ووضعني على طريق الحق.

تفرق الجميع عني وتركوني في حيرة. كنت مرفوضة من قبل المجتمع لسبب وحيد وهو أنني أم مطلقة. لكن كانت هناك بركة أبقتني على قيد الحياة. كان هناك ضوء يومض في نهاية النفق ساعدني في الثقة بخالقي. تخبو كل محبة سوى محبة الله. يتيح لك الله أن تمر بتجارب مختلفة ومن ثم يسألك “والآن أخبرني من يبقى بجانبك غير ربك؟”.

أتيت لإدراك حقيقة أن علاقة المرء بالله هي أكثر من الدين والواجب. إنها أوسع من الجنة والنار وبكل تأكيد تستحق أكثر من المحبة الفانية. وكان في هذه الحالة من البحث عن الروح أن نشط “عالم أحلامي” فجأة. كان حلما بارزا لا يُنسى، تضمّن الشروع في رحلة مع مرشد صوفي لم أكن أعرفه في ذلك الوقت (لاحقا فقط أتيت لأدرك أنه كان حضرة الشيخ حامد حسن).

مرت سنوات وفي أحد الأيام كنت جالسة في منزل أحد الأقرباء فأمسكت بكتاب عن حضرة شمس التبريزي. وكانت تلك نقطة تحول بالنسبة لي! أثّرت فيني شخصيته كثيرا لدرجة أنني بدأت أقرأ عن حياة وتعاليم الأولياء الصوفيين. وبعد بضعة أشهر شعرت أنني مستعدة للمرشد أن “يظهر”.

في النهاية، عثرت على موقع مدرسة التربية الصوفية، تنقلت في الصفحات ونقرت على الصفحة التي بها صورة حضرة الشيخ آزاد رسول (رحمه الله) وهو يمسك زهرة. شعرت بالانجذاب الشديد لها كما لو أنه كان يتواصل معي شخصيا. وبعدها بوقت قصير كتبت إلى مركز المدرسة في مدينة دلهي وتلقيت ردا على الفور. وبعد مقدمة صغيرة أُعطيت أول تمرين للمراقبة على القلب. كانت الأشهر القليلة الأولى مرقعة بالعقبات، ومع ذلك كانت مباركة بالتزكية الداخلية. كانت رحلة شرعت في أن أقطعها -وبغض النظر عن مدى الاضطراب الذي قد تكون عليه رحلة توجيه الانتباه نحو القلب، إلا أنها تستحق أكثر من أي رحلة أخرى. عزز هذا الفهم إيماني بالتمارين الروحية.

وسرعان ما تم وضعي على اتصال بالشيخ. مع كل بريد إلكتروني نمت عندي رابطة خاصة مع معلمي، الأمر الذي نتج عن شعور بالقرب من الله. بدأت أتدفق وأتقبل، أتعلم وألا أتعلم. الحالة الافتراضية للروح: غير قلقة وحيوية تماما. لم يكن هناك ضمان بالكمال، لكن كان هناك يقين بالسلام. ببساطة بدأت أتنفس!

أصبح قلبي الآن حريصا على لقاء شيخي حيث سمعت عن زياراته لدول مختلفة. وهكذا تمكنت من حضور أول مجلس صحبة مع الشيخ. كان الطلاب يتجمعون في مكان من حيث يفترض أن ننطلق إلى حيث سيكون مجلس الصحبة. كنت سعيدة بلقاء زملائي الطلاب ولم أكن أعلم أن الشيخ كان بينهم أيضا. ثم سألني شخص عما إذا كنت قد سلّمت على الشيخ حامد وأشار ناحيته. ولدهشتي كان هو الشخص الذي التقيته في أحلامي قبل سنوات من انضمامي لهذا الطريق الصوفي، لكني لم أكن قادرة على التعرف عليه على الفور لأنه كان يرتدي ملابس غربية عادية، بينما رأيته في أحلامي مرتديا رداءا أبيضا طويلا مع شعر يصل إلى الكتف.

بعدها حضرت مجالس صحبة مختلفة وشعرت بصحبة شيخي المباركة. ومنذ ذلك الحين بقيت على تواصل منتظم مع حضرة الشيخ، أسأله موافقته الشخصية في كل الأمور المهمة. وعلى الرغم من أن شخصيته تبدو جادة إلى حد ما إلا أنني وجدته في غاية اللطف والاهتمام بكل طلابه.

في البداية كنت أتوقع حلولا “من خارج هذا العالم” لمشاكلي، لكنه كان دائما ينصحني بأبسط الأشياء. بطريقة ما، علّمني كيف أبسّط حياتي.

وخلال السنوات شهدتُ التوجهات اللطيفة لحضرة الشيخ وهي تتسرب إلى منظومتي، وتصبح جزءا من كياني. وبالنظر إلى الوراء تدرك بأنك أصبحت نسخة أفضل من نفسك. تتدفق الحياة بسهولة من خلالك. تصبح في هذا العالم ولست منه. تحطم نفسك الزائفة إلى أشلاء.

لقد بعثني التسليم لله وذكر الله من حالتي الهابطة. من خلال محبة شيخي أدركت المحبة الحقيقية لله. إن بركات الدروس حقيقية. إنها لا تضمن لك حياة سلسلة، لكنها بكل تأكيد تجعلك إنسانا أفضل. تقبل كل شيء في الحياة بامتنان وتتوقف عن القلق حيال أي شيء، إذ تزداد ثقتك بالله. إنها حقا حالة جميلة تمنحك الحرية. أود أن أقول أيضا أنني قرأت كتاب والد حضرة الشيخ “التفت إلى قلبك” قبل عدة سنوات، وبإمكاني الآن أن أقول بثقة أن كل كلمة منه صادقة.

قبل كتابة هذه الورقة كنت أتصفح مراسلاتي البريدية مع الشيخ حامد على مدى السنوات الست الماضية وقد صُدمت برؤية التغييرات. رسائل البريد الإلكترونية التي كانت تثقلني بالاكتئاب والمليئة بالقضايا الدنيوية استُبدلت تدريجيا برسائل الامتنان والمحبة.

كنت في معركة مستمرة مع نفسي، لكن كانت هناك أيضا عملية وعي موازية- وعي بمصائد نفسي (الإيغو). بدت نفسي أكبر من الشيطان نفسه. شرح لي حضرة الشيخ بلطف أن الوعي بالنفس هو الخطوة الأولى في عملية التطهير. هذا الوعي مهم قبل أن تتحول نقاط ضعف المرء إلى نقاط قوة، تماما كما أن المرء لن يقدّر النظافة من دون أن يكون قد رأى القذارة. هذه عملية ديناميكية ويأتي التطور مع الوقت. قال حضرة الشيخ “عليك فقط أن تكون صبورا وتثق ثقة تامة بالله وبالتعاليم”.

لقد وثقت بشيخي والآن عندما بدأت أجني الثمار أتذكر ما نصحني به “النية مهمة جدا في الطريق إلى الله. يأخذ الأمر وقتا حتى تتخلص من كل شيء في الماضي وتغيّر من نفسك. وطالما كنت تملك النية الصحيحة وتواظب على الدروس بانتظام وصبر فإن حياتك ستتغير كليّا مع الوقت. نظري ودعواتي معك دائما”.

لا تزال الحياة تحدث بكل ما فيها من تقلبات ولكن في الوقت نفسه فإن رحمة الله لا حد لها ومعونته تصل إلينا في الوقت المناسب. أولئك الذين أخطؤوا في حقي في الماضي -بمن فيهم الأقارب والأصدقاء المقربين- قد غفرت لهم منذ وقت طويل، ولكن بطريقة ما لم يزل قلبي غير صاف تجاههم. والآن أرى التغيير فيني هو أنني بدأت أدعو لهم. في البداية كان الأمر صعبا جدا لأن نفسي لم يعجبها ذلك أبدا، لكن مع التمارين الروحية أصبحت أرى كيف أن دعواتي أصبحت أكثر نقاء ومن القلب. يصبح قلبي أنظف من تلك المشاعر الفوضوية التي راكمتها تجاه الآخرين. لقد جعلني هذا أفهم أن طهارة القلب هي حالتنا الافتراضية وليس من الصعب تحقيقها، لكن النفس الزائفة تجعل الأمر صعبا علينا، إلا أنه بفضل رحمة الله يمكننا أن نطهرها.

بصفتي سالكة في الدرب أتطلع الآن إلى المرحلة التالية من الطريق. قال حضرة الشيخ مرة “تجعلك التمارين الروحية تفقد اهتمامك بالأنشطة الدنيوية غير الضرورية، لكن ضع في بالك أننا لا يمكن أن نعتزل الحياة الدنيا وواجباتنا وأدوارنا.

علينا أن نتبع “إننا في الدنيا ولسنا منها” بطريقة لا يمكن لأحد أن يكتشفها من تصرفاتنا الخارجية. إن عظمة الأشخاص القريبين من الله تكمن في أن الناس يظنونهم أشخاصا عاديين من تصرفاتهم ومظهرهم الخارجي.”

مع مرور السنوات وجدت حضرة الشيخ شفافا مثل زجاج يسمح لنور الله أن يمر من خلاله. اللهم بارك فيه وأبقنا تحت إرشاده.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لطالبة من بيلاروسيا

التالي

إفادة شخصية لطالب من كندا

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لتلميذ شاب يعيش في المملكة المتحدة

كان أول اتصالي مع التأمل من خلال صديق مقرب في الجامعة كان يمارس نوعا من تأمل اليوغا. وجدت بأن التأمل يفيد مزاجي وكان له تأثير مهدئ علي، كما استمتعت بالقيام بهذه التمارين سرا في الغالب. ومع ذلك، لم أستطع تقبل…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من كندا

نشأت في أسرة مسلمة غير متدينة، لكني دائما ما كنت أميل نحو الدين والروحانية. بدأت أصلي وأصوم في عمر التاسعة أو العاشرة، ولطالما استمتعت بصحبة أهل الدين. كما جربت أيضا عدة أنواع من التأمل والتنويم المغناطيسي. لقد كانت مفيدة جدا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من بريطانيا

لا أزال أؤدي دروسا صوفية منذ زمن، وهي الدروس التي قامت -بشكل بطيء ولكن كامل- بإعادة تشكيل علاقتي بالعالم وبكل شيء فيه. عندما بدأت هذه التمارين لأول مرة، بدت وكأنها طعام. غذاء يومي، مألوف للغاية بطريقة أو بأخرى وضروري جدا…
قراءة المزيد

طالب إنجليزي يصف طريقه إلى التصوف

مثل كثير من الناس الذي يتجهون نحو الروحانية، لطالما كنت أسعى نحو شيء أعمق في الحياة منذ أن كنت مراهقا. في الطريق، كان هناك الكثير من المنعطفات الخاطئة والنهايات المسدودة. في منتصف مراهقتي كنت منجذبا نحو تعاطي المخدرات. بدأت أنمي…