School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالب من إنجلترا

عندما كنت طفلا صغيرا كنت مغرما بـ”الطبيعة”. كان حبي هو الأشجار والحقول والبحر والمنحدرات وسماء إنجلترا وويلز. كنت أحب التجول والاستكشاف – كنتُ “الفتى الذي يتعبّد عند البحر”. وحين صرت مراهقا أصبحت شابا جادا ورصينا إلى حد ما، غير راضٍ عن تعليم المدارس القائم على شدة الانضباط والاستبداد، ولكنه عالي الكفاءة أكاديميا. كنت ذكيا في سن مبكرة ومشغولا للغاية. كنت أدير جمعية المناظرة في المدرسة وأنظم أنشطة الخدمة المجتمعية. كما أنني أصبحت متمردا، متعاطفا مع حملة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وفي وقت ما تم فصلي من المدرسة بسبب ما اعتُبر أنشطة “تخريبية”.

تم قبولي في كنيسة إنجلترا في سن الثالثة عشر عن رغبتي الشخصية. قرأت كثيرا جدا، وفي سن السادسة عشر تأثرت كثيرا باللاهوتيين المسيحيين “الوجوديين” مثل سورين كيركيغارد وبول تيليش وديتريش بونهوفر (أعدمه النازيون في عام ١٩٤٥). قرأت أيضا شيئا من غوردجيف في هذا الوقت تقريبا، ونمى عندي اهتمام ببوذية الزن. توقف ارتباطي الرسمي بالكنيسة المسيحية لبضع سنوات، لكنني بقيت مهتما بشدة بالنقاشات حول الروحانية، حتى خلال سنوات العشرينيات والثلاثينيات من عمري عندما كان اهتمامي الرئيسي -واعتقادي- في الماركسية.

أتذكر أنني ناقشت مع صديق في سن المراهقة معنى وصية المسيح “أن تحب جارك مثل حبك لنفسك” مدركا بأن هذا يعني أنه من الضروري أولا “أن تحب نفسك”. لم أكن أشعر بحب كبير لنفسي خلال تلك السنوات، وكثيرا ما عانيت من الاكتئاب. ولاحقا، بصفتي ماركسيا (ليس أرثوذكسيا جدا!) أتذكر دفاعي عن أولئك الذين يقولون إن “الله هو المحبة”، وفهمت ذلك على أن “الحب” هو أقوى قوة في الكون، وبالتالي يجب أن يكون “الحب” هو “الله”.

كنت منبهرا لسنوات عديدة بالنص الصيني النبوئي القديم آي تشينغ أو كتاب التغييرات، وهو مزيج من الطاوية والكونفوشيوسية. أصبحت مدمنا على مشاورة “وسيط الوحي” هذا حتى أدركت أنني سوف أكرر مشاوراتي مرارا وتكرارا إلى أن أتوصل إلى الإجابة التي أردتها في المقام الأول!

وفضلا عن قراءاتي لـ “غوردجيف” (الذي “استعار” أفكار وممارسات مختلفة من الصوفية) لم يكن لدي اتصال واعٍ بالصوفيين إلى أن أصبح عمري ٢٢ عاما تقريبا عندما أخبرني أحد معارفي القدامى في أيام الدراسة في أكسفورد أنه قد أصبح تلميذا لشيخ صوفي من الجزائر. ما أبهرني هو أن هذا الرجل تخلى عن كل عاداته السابقة في تعاطي المخدرات (وهو ما لم أفعله!) لكنه لم يبدُ على الإطلاق “تقيا” أو مهنئا لذاته على هذا الأمر.

ثم أصبحت رحلة حياتي محفوفة بالمخاطر بعض الشيء. كنت متهورا في تجربة المخدرات والشراب، وكنت مهملا في حياتي الخاصة، وانتهى بي المطاف إلى داخل مستشفى الأمراض النفسية. جلبتي التجربة الأخيرة إلى المثول على ركبتي في صورة ارتطام، وأبدى لي بعض الغرباء حبا واهتماما كبيرين مما أعاد إحياء روحي.

في أواخر العشرينيات من عمري استقررت قليلا على الأقل، ورُزقت طفلا. شغلت العديد من الوظائف المختلفة لكنني بقيت مجادلا وباردا وصعبا إلى حد بعيد. فقدت الكثير من الأصدقاء، وعندما بلغ ابني عاما واحدا بقيت في المنزل أعتني به لمدة عام بينما كانت والدته تذهب للعمل. بدأت هذه التجربة تجعلي لينا. ثم عملت كقائد ألعاب مع أطفال دون سن الخامسة لمدة خمس سنوات. وهذا جعلني أكثر ليونة.

خلال هذا الوقت كان الاهتمام بالأشياء الروحية ينتعش في داخلي تدريجيا. انجذبت إلى متجر لبيع الكتب في أحد الأيام حيث اكتشفت كتابا لراجنيش (الذي عُرف لاحقا باسم أوشو). التهمت عشرات من كتبه وكان أحدها عن الصوفية ويطلق عليه مباشرة إلى الحرية. ثم انجذبت بعد ذلك إلى كتب رشاد فيلد- وعلى وجه الخصوص كتاب يسمى الطريق غير المرئي – لقد جذبتني الصورة الجميلة على غلافه؛ خط الساحل والبحر والغربان (كان غموض الطبيعة القديم لا يزال حاضرا في داخلي!).

في مرحلة ما في تلك السنوات اتخذت قرارا واعيا بأنني في حاجة إلى التواصل مع بعض الصوفيين. لم أكن أعرف أين أبحث (لم أكن أدرك أنه كان بإمكاني البحث في متصفح تايم آوت!). في ذلك الوقت كنت أعيش في منزل في دالستون -شرق لندن- الذي كان يعطي ظهره تقريبا لمنزل كبير من الواضح أنه يستخدم كنوع من المسكن المشترك. لكني لم أستطع معرفة من يكون هؤلاء الناس. أنا بنفسي عشت في أنواع مختلفة من المساكن المشتركة، كان بعضها فوضويا نوعا ما، لكني لم أستطع تحديد نوع هذا المنزل. بدا أن هنالك دائما نساء يقمن بالغسيل، وكان هناك بين الحين والآخر رجال يتسلقون السلالم، غالبا في الليل، كما لو أنهم يمارسون فن التوازن. في بعض الأحيان كانت تظهر شخصية تشبه الليرد الأسكتلندي في الحديقة وتشم الزهور. ثم تذكرت بعض الإشارات الصحفية إلى “الدراويش الراقصون” في دالستون، فذهبت وقرعت باب هذا المنزل. سألتهم “هل أنتم صوفيون؟” فردوا “نعم، ولكن كيف عرفت؟” فشرحت لهم، ثم دُعيت إلى المحاضرات الأسبوعية التي يقدمها معلمهم (الرجل الذي يشبه الليرد الأسكتلندي). حضرت هذه المحاضرات لعدة سنوات، وأديت أورادا متنوعة وصفها لي هذا المعلم، على الرغم من أنني كنت خائفا من إجراء اتصال شخصي معه. ومع ذلك، بدا أنه كان مستبصرا، وفي عدة مرات بدا أنه كان يوجه أفكاره أو انتباهه مباشرة إلى أفراد معينين من الحاضرين بما في ذلك إليّ أنا.

بعد بضع سنوات توقفت المحاضرات وفهمت أن المعلم سافر إلى الخارج وأخذ معه العديد من تلاميذه. وبحماقة (أراها الآن بأثر رجعي) تابعت أداء الممارسات والأوراد الموصوفة دون أي نوع من الإرشاد أو الاتصال مع معلم. بعد بضع سنوات من هذا، دخلت في حالات من القلق الشديد المستمر بشكل أو بآخر، مع نوبات ذعر متكررة. أدركت أنني بحاجة إلى المساعدة، لكني لم أكن أعرف إلى أين أذهب. فكتبت رسالة إلى رشاد فيلد (في سويسرا). وعندما ذهبت لنشر الرسالة صادف أن رأيت واحدا من تلاميذ المعلم الإسكتلندي القدامى يسير في الطريق. لم أتحدث إليه، ومن ثم عدت إلى المنزل أشتم حماقتي. قلت لنفسي “من الواضح أن ذلك كان من المفترض أن يساعدك أيها الأحمق! لماذا لم تتحدث إليه؟” وبعد أسبوع رأيت صاحب ذلك الرجل في الطريق (كانوا للتو قد انتقلوا إلى تلك المنطقة). هذه المرة ناديت عليه وشرحت مأزقي، وأوضح الصديق بأنهم الآن على اتصال بمعلم جديد يُدعى “الشيخ”، ودُعيت إلى حلقاتهم الأسبوعية.

يا للراحة! عندما ذهبت لأول مرة لحضور حلقات جماعة الشيخ في لندن كما كان في ذلك الوقت (١٩٨٩)، كنت متوترا وقلقا للغاية، واضطررت حرفيا إلى الإمساك بساقيّ معا محاولا الجلوس بسكون. ولكنهم تحمّلوا وجودي (!) وتدريجيا بدأت أسترخي.

بدأت في أداء المراقبة وكان للتأثير الأولي بدون شك أثرا مهدئا ومعيدا للتوازن. بعد حوالي ستة أشهر حضر الشيخ إلى إنجلترا، لكنني ظللت أرجئ فكرة الذهاب لرؤيته. في النهاية اتصل بي الصديق الذي رأيته في الشارع قائلا “لا تأتي مثلُ هذه الفرص كل يوم، لماذا لا تأتي وتلتقي بالشيخ؟”

انطلقت عبر لندن من دالستون إلى بريكستون. لكن القطارات لم تكن تعمل لسبب ما. أخذت الحافلة من أكسفورد سركس والتي بدا أنها ستستغرق إلى الأبد. تحدثت إلى رجل مخمور بجانبي وفكرت “يا إلهي، سينتهي بي المطاف إلى الحانة مع هذا الرجل، أعرف أن هذا سيحدث!”. لكني لم أفعل. التقيت الشيخ، وكنت متخوفا ولكن بمجرد أن جلست معه شعرت أنني بخير. شعرت أن هذا شخص يمكنني أن أثق به. بدا لي أيضا (وأنا لا أعرف ما إذا كان هذا حقيقة أم تجاسرا) أن تركيز الشيخ بدا أنه يدخل ويخرج، كما لو أنه في هذا العالم وفي عوالم أخرى أيضا. ومنذ تلك اللحظة كنت أرى الشيخ على أنه هذا المزيج الرائع من المتواضع العادي جدا والروحي الاستثنائي جدا. كلاهما في الوقت ذاته. كلاهما بالقدر نفسه من الأهمية. كلاهما ما يجعلانه المعلم الذي هو عليه. هذه هي الطريقة التي أراه بها على أية حال.

منذ ذلك الحين بقيت مع الجماعة في لندن، ومعظم السنوات كان الشيخ يأتي للإقامة معنا في الخريف. واصلت أداء الدروس، في بعض الأحيان بشكل منتظم وأحيانا لا، وحضرت الحلقات الأسبوعية أحيانا بانتظام وأحيانا لا. في السنوات الأخيرة، كان هناك عدد من مجالس الصحبة مع الشيخ التي تستمر لبضعة أيام. استمر عدد أفراد المجموعة في التغير على الرغم من وجود بعض الوجوه المألوفة منذ ١٢ أو ١٣ عاما. وعلى الرغم من التغيرات، يبقي جوهر ما نقوم به -أو ما نحاول القيام به- هو نفسه.

عندما حضرت الحلقات لأول مرة لم يكن عندي أي ممارسة دينية نظامية. وبعد بضع سنوات أدركت -مجددا- ما بدا لي أنه الحقيقة الروحية ليسوع، وعدت لفترة إلى كنيسة إنجلترا. تحدثت إلى الشيخ حول هذا الأمر مع بعض التخوف، لكنه ابتسم وقال لي “أنا سعيد بعودتك إلى الدين!”. ومنذ ذلك الحين تواصلت مع الكويكرز، وحضرت أحيانا حلقات كويكر تعبدية محلية. وقبل بضع سنوات عرضت مدرسة التربية الصوفية في نهاية الأسبوع مقدمة عن الصوفية لأصدقاء الكويكر في تشارني مانور في أكسفورد شاير حيث كنا نجري أحيانا مجالس صحبة الشيخ. أشعر شخصيا أن هناك العديد من أوجه التشابه بين الكويكرية والصوفية. في الوقت الحالي، معظم الأعضاء الذين يلتقون في لندن هم مسلمون، لكني لم أشعر أبدا بأي ضغط لأن أكون مسلما، وكان الشيخ دائما يقول لي “همي الوحيد هو أن يصبح الناس أقرب إلى الله”.

تجربتي في أداء الدروس هي أن المرء يؤخذ في رحلة تكون في بعض الأحيان سهلة وفي أحيان أخرى صعبة، الرحلة التي يبدو جزء منها ينطوي على وعي تدريجي متزايد بحقيقة من نكون نحن، وحرق تدريجي لأجزاء من الذات التي تكون قاسية جدا أو باردة أو عديمة الفائدة. إنه طريق سهل وصعب للغاية في الوقت ذاته. إنه كلا الأمرين- لا أستطيع شرح هذه المفارقة.

Total
0
Shares
الخلف

إفادة شخصية لتلميذ شاب يعيش في المملكة المتحدة

التالي

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

نشأت في مجتمع يلعب فيه الدين دورا ضئيلا. في طفولتي نادرا ما كنت أذهب إلى الكنيسة، وفي معظم الحالات كان ذلك فقط أثناء الاحتفالات الدينية الكبرى. تلك الزيارات النادرة إلى الكنيسة لم تجلب لي أي شعور بالسلام. لم أكن أفهم…
قراءة المزيد

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

بينما كنت أكبر كان عندي وعي بشيء أعظم من نفسي يُفهم على أنه “الإله”، لكن الفكرة كانت متجذرة بشكل غامض في نظريات العصر الجديد التي لم تكن تسعى فعلا للتحقق بحقيقة هذا الحضور. كان الأمر مع والدي الذي كانت عيناه…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من بيلاروسيا

لقد نشأت على الدين المسيحي الأرثوذكسي الروسي. ومنذ سن مبكرة تم تشجيعي على تعلم الصلوات والمشاركة بانتظام في الخدمات والاحتفالات الكنسية. وعندما كبرت كان لدي نسخة من إنجيل الأطفال وكنت مفتونة بقصص الأنبياء. قرأت كتبا عن القديسين وطورت علاقة قوية…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالبة من باكستان

طفلة في الخامسة من العمر تحدق بعمق في سماء الليل مندهشة من الأنوار السماوية، تتساءل عن أحد ما هناك في الأعلى- أحد كله محبة. كانت هذه أنا، ومثل أي طفل آخر كان لدي أنا أيضا قلب بريء، ولم يكن خيالي…