School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لطالب من أستراليا

عندما التقيت لأول مرة بالشيخ الصوفي الذي سيصبح مرشدي الروحي لم يكن لدي فكرة عن أن الطريق الذي شرعت في سلوكه سوف يقودني إلى طريقة جديدة في الوجود وإلى إيمان جديد. سوف يكشف هذا الأمر عن نفسه بشكل طبيعي وتدريجي على مدى عدة سنوات.

عشت كشاب مهمل إلى حد ما، أتبع أسلوب حياة متعجرف، وقد كان أسلوبا نموذجيا في السبعينيات. وفي أواخر عشرينياتي شهدت فراغا داخليا واستياء لا يمكن إرضاؤه. وبعد سنوات من القراءة عن طرق متنوعة للتطور الروحي قررت أن الوقت قد حان للقيام بشيء عملي، ولذلك شرعت في دراسة وممارسة مكثفة لليوغا والتي تضمنت دراسات في الثيوصوفية. ومع مرور الوقت أصبحت أكثر تركيزا وأكثر انضباطا وقطعا أكثر مرونة! ومع ذلك كنت لا أزال أتوق لشيء لا أستطيع تسميته.

وباقترابي من عامي الأربعين خلصت إلى أنه من الضروري أن أصحب مرشدا لأجل أن أتقدم في الطريق الروحي. إن المسافر في إقليم غير مألوف يملك فرصة أكبر للوصول إلى وجهته مباشرة وبأمان إذا صحب شخصا لديه معرفة مباشرة بالتضاريس. وكذلك أيضا السالك الروحي. وبوضع هذا في الاعتبار وجّهتُ للسماء نداء قلبيا أن ترسل لي معلما حقيقيا.

ساعدتني كل تدريباتي السابقة على تحسين أسلوب حياتي ولكني لم أتمكن من حفظ توازن إفعوانيتي ولا طبيعتي العاطفية ولا أن أنمي المكون الأساسي المفقود… المحبة.

لقد أذهلتني قراءتي عن الصوفية (عادة ما تسمى العلوم الباطنية الإسلامية) بأساليبها العملية لتنمية الإنسان الكامل. تم تطوير هذه الأساليب على مر القرون ويتم نقلها إلى التلميذ دائما تحت إشراف الشيخ -وهو شخص لم يبدأ الرحلة فحسب وإنما أيضا وصل. وبعد أسابيع قليلة من إنذاري للآلهة ذكر لي صديق أن شيخا صوفيا سوف يزور ملبورن وسوف يتيح وقتا للقاءات الفردية معه. بدا أنه تم الرد على صرخاتي اليائسة.

جلس الشيخ آزاد رسول على الأرض في غرفة مفروشة ببساطة في ضاحية من ملبورن. كنت مملوءا بالترقب وكذلك بالقلق. ماذا سأقول لهذا الرجل الآتي من ثقافة مختلفة وأعراف مختلفة والذي لم ألتق به من قبل؟ على الأرجح أنه سوف يقرأ أفكاري ويرى الظلام الحاضر في داخلي. لم يكن علي أن أقلق، فقد كان الشيخ معتادا على الطلاب الغربيين وكان بلا شك قد شاهد كل هذا! لقد أدهشني هواء الخير الذي انبثق منه، ومن أسلوبه المسترخ إلا أنه يقظ. كانت عيناه ووجهه مملوءا بنور داخلي يُكذّب عمره.

بعد لقائنا الأول أشار إليّ بالجلوس وغرق في صمت تفكريّ. حصل لي شعور غريب بأنه كان “يقرؤني” على مستوى خفي. جلست ساكنا تماما وحاولت ألا أفكر بأي شيء خشية أن يدري بأوجه قصوري الكثيرة. ومع ذلك استفسر فقط عن اهتمامي بالتمارين الروحية وعن رغبتي في تجربة أساليب التصوف. كان مهذبا لكن مباشرا في خطابه. لم يكن يتكلم بلا داع وكان جادا ولكنه حسن الفكاهة -وكان هذا في رأيي إضافة كبيرة.

وبموافقتي جلسنا في المراقبة معا. كانت هذه تجربتي الأولى للتوجه الروحي. في طرائق التدريس عند الطريقة الصوفية النقشبندية المجددية تنتقل الطاقة الروحية من قلب الشيخ إلى قلب التلميذ. يعد نقل الطاقة هذا أمرا أساسيا لتطور التلميذ ويتم صقله أكثر من خلال أداء المراقبة بانتظام. يؤتى بالنية قبل أداء المراقبة والتي تركز على القلب.

خلفت هذه الجلسة الأولى فيني الشعور بالهدوء بل والبهجة. شعرت بأنني مختلف عن ذاتي اليومية كما لو أني وُضعت على اتصال بشيء علوي وعميق. أدهشني الشيخ بحضوره الهادئ وطريقته المنفتحة والمباشرة وملاحظاته الفطنة. لم يطلب مني شيئا -كان بإمكاني تجربة المراقبة وأرى ما إذا كانت ستصلح لي أو بإمكاني ببساطة أن أغادر. وبتذكر النور الذي في وجهه وعينيه قررت أن أجربها.

كنت أؤدي المراقبة يوميا مقارنة بالطرق الأخرى التي كنت أمارسها. وكما تنبأ الشيخ، بعد بضعة أسابيع أصبح تمرينا واحدا يأخذ الأسبقية على التمارين الأخرى. أصبحت مراقبة القلب تمريني الجديد -بدا أنها تحمل وعدا لما كنت أبحث عنه. اتخذت قراري وسرت على طريق التصوف.

سيكون الاجتماع القادم مع الشيخ بعد ١٢ شهرا في زيارته التالية من الهند. في هذه الأثناء واصلت تمريني اليومي وبدأت في حضور حلقة المراقبة الأسبوعية مع طلاب آخرين من مجموعة الشيخ. كان أعضاء حلقة المراقبة متنوعين في المهن والأعمار والشخصيات. ومع ذلك، ما كان لافتا هو جو هادئ من الوقار وجو مريح من قبول الذات. كانوا مستأنسين مع أنفسهم ومرتاحين إلى حد بعيد مع الصمت. لم يكن هذا ناديا اجتماعيا، بل كان فرصة للجلوس مع الآخرين والاستفادة من التجربة المشتركة للمراقبة معا.

مر حوالي ثمانية عشر شهرا قبل أن ألتقي الشيخ مجددا. في هذه الأثناء مررت بمعاناة بسبب انهيار العلاقة الشخصية، وأدركت للمرة الأولى أنني في الحقيقة كنت أتعامل مع ما يحدث في حياتي -حيث كنت في السابق أتجنب تحمل مسؤولية أفعالي ولم أكن قادرا على التعلم مما يحدث. كما شهدت أيضا رؤية دقيقة لطبيعتي الخاصة وغمرتني المعرفة بأنني كنت محبوبا. وعلى الرغم من الطبيعة الدرامية لحياتي الشخصية شعرت بأنني أسافر على الطريق الصحيح وأن خطواتي العرجاء كانت تمثل تقدما في المسير.

التصوف تجريبي. وفي حين أن بعض التجارب تكون خاصة بأفراد إلا أن بعضها الآخر شائع عند معظم الناس. بفضل أداء المراقبة بانتظام، نمّيت صلة مع جزء من ذاتي مستقل عن مشاعري المتغيرة وثرثرة عقلي المستمرة. أدى هذا الاكتشاف إلى شعور متزايد بالسلام الداخلي والهدوء مما أنتج تدريجيا نظرة أكثر إيجابية للحياة ونتج عن علاقات أفضل مع الآخرين. لاحظت بأن صلتي بوالديّ -وهي العلاقة التي كانت دائما محفوفة بالصعوبات- تحسنت بشكل ملحوظ، وكذلك معاملاتي مع الأصدقاء والزملاء. كان الأمر كما لو أن الأنا تخلت تدريجيا عن الحاجة إلى السيطرة.

مع اقتراب وصول الشيخ أُصبت بشوق واضح محسوس وزاد الألم الذي في قلبي. كانت رغبتي في النمو تزداد وشعرت بالحاجة إلى بصيرة أكبر ومعرفة باطنية. كنت أعلم أن بعضا من الأعضاء “الأقدم” في المجموعة قد اعتنقوا الإسلام -وهو خيار كان خارج نطاق الاحتمالات البعيدة بالنسبة لي. لم تكن النساء ترتدي أغطية الرأس أو تلبس بأي طريقة خاصة، وبدا الرجال مثل أفراد المجتمع العاديين. لقد أظهروا جميعا النزاهة واليقين الذي كنت أحسدهم عليه -كما لو أنهم يعرفون شيئا لم أكن أعرفه أنا… شيئا مهما.

مع تقدم الطالب في السير على طريق التصوف يُكشف له عن أحوال ومعرفة أكبر. إن الإطار الإسلامي يدعم ويغذي التمارين الباطنية ويحتويها في مكان آمن. كما أنه يعزز الشعور بالتواضع والصلة بالله. الإسلام يعني التسليم، أي الخضوع لله تعالى. لم يكن لدي أي نية لاعتناق دين جديد، ولكن هذا بالضبط ما فعلته. عندما قررت أن أبايع الشيخ وأعتنق الإسلام (وهي طقوس القبول بالشيخ كمرشد والقدوم تحت حماية سلسلة الطريقة) امتلأت بشعور جميل بالراحة والرهبة. شعرت بالرفعة وعلمت في قلبي أنني قد اتخذت للتو أهم خطوة في حياتي.

إن الطالب في التصوف لا ينعزل عن العالم أو يهرب من مسؤولياته اليومية التي تشكل الحياة اليومية. إنما يسعى باستمرار لتهذيب طبيعته من خلال التفاعل اليومي مع العالم بينما يكون في الوقت نفسه واعٍ بالاتصال الباطني مع الله تعالى. إن ممارسة الإسلام تزرع وعيا بعلاقة المرء بالله وإحساسا حاصلا بالامتنان والتواضع. يشجع الإسلامُ نمط حياة منظم ومتواضع وحسن، ومع ذلك فهو لا ينفي الإنجازات الشخصية. إن تحقيق أعلى إمكانيات المرء والوصول إلى الإنسان الكامل هو جزء لا يتجزأ من كل من الصوفية والإسلام. إن هذين العِلْمين هما في الواقع مجموعة كاملة تنمي طبيعتنا الداخلية والخارجية.

إن التمارين الأولية في الطريقة النقشبندية المجددية لا تتطلب من الطالب أن يعتنق الإسلام. إن هذا قرار فردي يتم اتخاذه عموما عندما يصبح التعطش للإله أكبر من مطالب النفس. لم يكن ديني الجديد يتعلق بتبني ثقافة مختلفة أو اتخاذ أشكال غريبة في اللباس والعادات. بل هو تجديد يومي للتأكيد على الحب الجوهري وحسن النية الحاضرة في كل الخليقة والتي هي طبيعة الخالق. وهذا يؤدي إلى تنمية إيمان طبيعي بالمقصد والمعنى من الحياة، حتى عندما تطغى علينا الأحداث وتتجاوز استيعابنا ورؤيتنا المحدودة.

تحولت التقلبات العاطفية تدريجيا إلى منهج أكثر هدوءا في التعاطي مع الحياة وتحدياتها. إن ميولي إلى الاكتئاب والسلبية تغير أيضا إلى موقف أكثر إيجابية وأكثر شمولا للآخرين وينظر إلى ما وراء الظاهر. يعلق الناس غالبا على مدى هدوئي وارتياحي، وهو أمر لم يكن واضحا في الماضي. هذه التغييرات في طبيعة المرء تؤثر على الآخرين أيضا مما ينتج عن تعاطف أكبر وعلاقات ذات مغزى أكبر.

إن صلاتي اليائسة الأولى هي الآن صلاة امتنان. أصبحت أكثر قدرة على “المضي مع تيار الحياة”، مع مرتفعاتها ومنخفضاتها. أدين بكل شيء لشيخي الذي لا يزال إرشاده يقودني إلى سبل للوجود لا تزال تتسع، والذي أراني الطريق إلى السلام الداخلي والتعبير الخارجي عنه -المحبة بالممارسة. لا يزال التصوف الإسلامي فعالا وذا صلة بالناس المعاصرين اليوم تماما كما كان في الماضي.

Total
0
Shares
الخلف

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

التالي

إفادة طالب مسلم في بريطانيا

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من شرق أوروبا

لطالما كنت مهتما بالأمور الروحية منذ مدة طويلة حسب ما أذكر. وحيث أنني نشأت في بلاد كاثوليكية في أوروبا، كان اتصالي بالحياة الدينية طبيعيا ولا يمكن تجنبه. تربيت وأنا صبي صغير ككاثوليكي، وكنت مُعرضا لهذا الشكل من المسيحية. وفي صغري…
قراءة المزيد

إفادة طالب مسلم في بريطانيا

ولدت مسلما من عائلة ذات خلفية متدينة. قبل عامين انضممت إلى جماعة لندن بصفتي مريدا صوفيا. في السلوك الصوفي يتم إعطاؤنا تمارين تساعدنا على تعريف أنفسنا بجوهرنا الباطني- بصفات أرواحنا. إن العمل في الرحلة الروحية هو أن نتعلم كيف نحول…
قراءة المزيد

طالبة إنجليزية تصف طريقها إلى التصوف

بينما كنت أكبر كان عندي وعي بشيء أعظم من نفسي يُفهم على أنه “الإله”، لكن الفكرة كانت متجذرة بشكل غامض في نظريات العصر الجديد التي لم تكن تسعى فعلا للتحقق بحقيقة هذا الحضور. كان الأمر مع والدي الذي كانت عيناه…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لتلميذ شاب يعيش في المملكة المتحدة

كان أول اتصالي مع التأمل من خلال صديق مقرب في الجامعة كان يمارس نوعا من تأمل اليوغا. وجدت بأن التأمل يفيد مزاجي وكان له تأثير مهدئ علي، كما استمتعت بالقيام بهذه التمارين سرا في الغالب. ومع ذلك، لم أستطع تقبل…