School of Sufi Teaching

مدرسة التربية الصوفية

الطرق النقشبندية والمجددية والجشتية والقادرية والشاذلية

Support the Sufi School
Sufi School is a non-profit charity involved in creating awareness about Sufism and providing authentic Sufi teachings to sincere seekers.

All the teachings are given free of cost and students are not charged for attending our weekly gatherings for teaching, mentoring, discussions and group practices.

Our activities are carried out through voluntary donations. We request you to donate generously to support our work. Any amount of donation to help us to continue this good work will be appreciated and thankfully accepted.

PayPal
Use PayPal to send a donation to the School of Sufi Teaching. You can also add a payment reference.

If you don't have a PayPal account, use this link to make a donation via credit card.

Wire transfer
For transfers in the UK (in GBP) use the details below.

Name: The School of Sufi Teaching
Account Number: 11397222
Sort Code: 40-03-16
Bank: HSBC UK

International transfers
Preferred option for cheap international transfers: Send money to our WISE account.

إفادة شخصية لتلميذ شاب يعيش في المملكة المتحدة

كان أول اتصالي مع التأمل من خلال صديق مقرب في الجامعة كان يمارس نوعا من تأمل اليوغا. وجدت بأن التأمل يفيد مزاجي وكان له تأثير مهدئ علي، كما استمتعت بالقيام بهذه التمارين سرا في الغالب. ومع ذلك، لم أستطع تقبل مبدأ دفع رسوم للدراسة الروحية، أو إدخال نفسي رسميا في منظمة غربية تقوم بتسويق التأمل على أنه طريقة مثبتة علميا لتخفيف التوتر. غير أن بعض التجارب النفسية لتأمل المانترا هذا شجعني على البحث عن مسار أكثر ملاءمة ويرتبط بالتصوف- وهو طريق سمعت عنه من خلفيتي الدينية الإسلامية.

كنت أعلم أنني لست الوحيد في الاعتقاد بأنه بينما كانت الديانات الشرقية تخضع للتخفيف لأجل أن تناسب احتياجات الغربيين، يصبح شخص ما في مكان ما ثريًّا بشكل خرافي. في قلبي، خلصت إلى أنه بما أن التأمل ممارسة مقدسة فإنه يجب أن تنبثق من الذات الأعلى، من الله. كنت قد قررت بالفعل أن طريقي إلى الخلاص يكمن في الإسلام التقليدي – في مبادئ التسليم والثقة بالله والصمت، وبما أن هذه كانت ضمن حدود دين يصف نفسه بأنه “لا شرقية ولا غربية”، لم أقلق بشأن ما إذا كان تعليما غربيا أو شرقيا. وجدت أنه من الصعب أن أتابع أداء التأملات لوحدي، وبدأت أردد مقولة قرأتها في كتاب منذ سنوات عديدة.

“من لا يعرف كيف يستخدم السيف، سوف يجرح نفسه”.

ولذلك عزمت النية على أن أجد معلما، مؤملا دائما في كلمات الرومي بأن سعيي لن يذهب هباء.

“أيها العطشان، تابع البحث، لا تيأس، لأنك ستصل في يوم ما إلى النبع”.

لقد نشأت في الغرب -ومثل كثيرين من جيلي- علموني أن أعتقد أن الحقيقة تكمن في الدماغ العاقل وفي المنطق. إذا لم تستطع فهم شيء أو رؤيته فإنه يجب أن يكون خطأ أو أنه غير موجود. لكن بحثي عن الحقيقة بدأ يقودني بعيدا عن هذه الطريقة من التفكير المتمحورة حول النفس، وبالتالي نحو الفلسفة “الشرقية”.

في البداية كان من الصعب جدا رؤية الخشب للأشجار. فقد كان هناك كثير من الناس والجماعات الذين يدّعون معرفة الحقيقة. كنت أعلم أن ما يقدمونه هو في جوهره مستمد من أعظم الأديان في العالم، والتي كانت مثل أشعة من المصباح نفسه، وكلها طرق تؤدي في نهايتها إلى الله. ولكن في الوقت نفسه كنت أعلم أن عليّ أن أكون حذرا في بحثي، عليّ أن أكون مسؤولا ومحاسبا عن أفعالي، كان عليّ أن أكون حذرا ألا أتعرض لغسيل المخ أو الإكراه من بعض الرجال الروحيين لأداء أنشطة قد أندم عليها لاحقا. رأيت كثيرا من الناس في جماعات أخرى يتقدمون في الطريق إلى نقطة معينة، ثم فجأة يجدون أنفسهم في مفترق طرق من جديد، في حيرة ودون إرشاد حقيقي. وبعبارة أخرى، أغلب الجماعات كانت تفتقر إلى مرشدين حقيقيين- المرشدين الذين أعرف أنهم موجودون في مكان ما -مثل الجواهر بيننا- إن كان بالإمكان العثور عليهم. ولقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من ظهور الكثير من المعلمين المزيفين والطوائف الحائرة من بعده، وهذا ما جعلني أكثر تحفظا. لم أكن أرغب بأن يتم تصنيفي كجزء من “طائفة” أو أن أقع على نحو خفي في فخ التلاعب. إما أن أجد مرشدا حقيقيا يمكنه أن يساعدني في طريق بسيط نحو الله، أو لا شيء على الإطلاق. 

المنظور الغربي يقود الناس غالبا إلى صياغة الآراء استنادا إلى المظاهر الحسية، وغالبا ما تحدد هذه الحقيقة كيف يحكم الناس على مراتب الناس وقدراتهم. مع الأسف، غالبا ما يحكم المجتمع على الكتاب من غلافه. وقد كدت أقع في هذا الفخ بنفسي.

وقعت يدي على كتيب لمدرسة التربية الصوفية. بارك الله فيمن وضعه في يدي. اتبعت الدلائل المذكورة في النشرة وتم تقديمي لاحقا لدروس الطريقة النقشبندية المجددية من قبل المسؤولين عن الجماعة والذين وجدتهم حنونين ويقظين في كل الأوقات ومستعدين دوما لتقديم المساعدة.

تأثرت بتجاربي مع طلاب الشيخ الذين جاؤوا من جميع مناحي الحياة وأركان الأرض، لاسيما بالطيبة تجاه الآخرين والمحبة والانسجام بين بعضهم بعضا، والتفاني في أدائهم للدروس والتواضع والسرور. كل هذا أشعل اللهفة بداخلي لمقابلة معلمهم الذي كان كائنا رائعا بكل المقاييس على الرغم من أنني لم أقابله شخصيا بعد. ولكن بالنسبة لي كان هو المسؤول عن زرع بذور المحبة في قلوب هؤلاء الطلاب، ويبدو أنه أنشأ حديقة رائعة هنا. كيف فعلها؟ كنت قد قررت بالفعل أنه بفضل الله سوف ألتقي بهذا المعلم لأكتشف الأمر.

علمت من خلال المسؤولين في جماعة لندن أن الشيخ سوف يزور إنجلترا قريبا، وفي تلهفي لمقابلته بدأت أتساءل كيف سيبدو. كنت قد رسمت بالفعل صورة لهذا الرجل في ذهني، توقعت أن يكون رجلا ضخما وطويلا قضى معظم وقته في تكية مزخرفة بدقة وسط حدائق مورقة، شخصية صامتة لكنّ فيها هيبة الرجل الجليل، مع بشرة مشرقة وشعر جميل. توقعت أنه سوف يأخذني إلى الله ببساطة من خلال الجلوس في حضرته. خطر ببالي أنه لابد أن يكون الله كريما جدا في تحقيق كل أمنيات هذا الرجل. نعم، باختصار، كنت قد استحضرت صورة رومانسية جدا.

وكما خمنتم (ولو أنني أتذكر كم كنت متفاجئا إلى حد كبير في ذلك الوقت)، لم تكن خواطري الأولى عند رؤية الشيخ متوافقة مع هذه الصورة التي رسمتها. كانت الحقيقة مختلفة.

كنت قد أخذت لمحة من الشيخ وهو يؤم المصلين. كان رجلا صغيرا يرتدي ثوبا هنديا بسيطا وقلنسوة تغطي رأسه. كان ذو لحية رمادية وكان شخصية صامتة.

إلا أنه خلال هذا الوقت لاحظت أن قلوب جميع الطلاب مليئة بالحب وتميل نحو شيخهم. كانت هذه لحظة تبعث على الهيبة. أردت الحصول على فرصة للقاء هذا الرجل المثير للاهتمام.

كان لقائي الأول بالشيخ مثيرا جدا للاهتمام. كان اللقاء بسيطا! تحدثنا وكأننا نعرف بعضنا بعضا، لكني شعرت بالاحترام له كما لو أنه والدي. كانت ابتسامته الدافئة تتحدث بصوت أعلى من كلماته الحكيمة. السعادة والسلام مكتوبان في كل مناحي شخصيته. تحدث كما لو كنا أصدقاء مقربين وشعرت أنه يمكنني أن أكون برفقة هذا الرجل إلى الأبد.

ومع ذلك، شعرت في الوقت نفسه أن الشيخ كان واعيا للغاية ومقدرا للحظة دائما. لم أشعر بالحاجة إلى طرح أسئلة عن المراقبة. كنت قد حضرت بعض الأسئلة لتوضيح اهتماماتي وللالتزام بالشكليات. لكنني شعرت في حضرة هذا الرجل براحة شديدة وكأنني في منزلي، وكانت التمارين بسيطة للغاية. لقد وجدت أن لها تأثيرا -أسعدني كثيرا- في غضون فترة زمنية قصيرة.

لقد أبهرتني بساطة الشيخ، وفوجئت بأن الصورة الرومانسية التي رسمتها عن “المعلم الصوفي” قد “سقطت من النافذة”. لكني لم أشعر بخيبة أمل. مع أني سمعت عبارة “لا شيء كما يبدو”، بدأت أتحسس عمق الحقيقة في هذه الكلمات. إنه لمن السهل جدا العثور على الباطل في هذا العالم، لكن الحقيقة يمكن العثور عليها في قلوب الناس الحقيقيين فقط. عندما أصبح هذا أكثر وضوحا بالنسبة لي، شعرت كما لو أنني بدأت أرى الأشياء من جديد. لقد تغيرت عينُ الناظر إلى الأبد.

لقد ألهمني لقائي مع الشيخ للمراقبة أكثر ولإعادة تقييم فهمي للعلاقة بين المعلم والطالب.

خلال اجتماعي الثاني مع الشيخ تلقيت توجها على لطيفة القلب (مركز الوعي) وتابعت أداء الدروس منذ ذلك الحين.

قابلت الشيخ في عدة مناسبات، فهو دائما على بُعد مكالمة هاتفية، وقد وجدته دائما مراعيا لاحتياجات طلابه. لطالما كان الشيخ يشجع روح العطاء، كان يقول “الكل يحاول أن يأخذ شيئا، لماذا لا تكون شخصا قادرا على أن يعطي؟”

لقد تقدمت في سيري على طريق قدري، وأجد أن الدروس تساعد بشكل كبير في تحقيق التوازن بين الدنيا والروحانية، لا سيما في مكان عملي الذي يكون غالبا كثير الطلبات إلى جانب ضغوطات الحياة الأسرية.

لا أرغب في الكشف عن مزيد من التفاصيل، لكن كلماتي الأخيرة هي – إذا جاز لي اغتنام هذه الفرصة- لا تحكم على أي شخص كيلا يُحكم عليك. احذر ما تتمناه لأنه لا شيء كما يبدو. هل إرادتك قوية بما يكفي أم أنك سوف تسقط في طريق مصيرك؟

عسى الله أن يحفظ سري، عسى الله أن يبارككم، عسى الله أن ينعم على شيخي بحياة طويلة سعيدة. تخونني الكلمات في وصف كيف أن الحب يخيم على هذه العلاقة.

Total
0
Shares
التالي

إفادة شخصية لطالب من إنجلترا

المنشورات ذات الصلة
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أستراليا

عندما التقيت لأول مرة بالشيخ الصوفي الذي سيصبح مرشدي الروحي لم يكن لدي فكرة عن أن الطريق الذي شرعت في سلوكه سوف يقودني إلى طريقة جديدة في الوجود وإلى إيمان جديد. سوف يكشف هذا الأمر عن نفسه بشكل طبيعي وتدريجي…
قراءة المزيد

طالب إنجليزي يصف طريقه إلى التصوف

مثل كثير من الناس الذي يتجهون نحو الروحانية، لطالما كنت أسعى نحو شيء أعمق في الحياة منذ أن كنت مراهقا. في الطريق، كان هناك الكثير من المنعطفات الخاطئة والنهايات المسدودة. في منتصف مراهقتي كنت منجذبا نحو تعاطي المخدرات. بدأت أنمي…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من كندا

عندما كنت طفلا صغيرا، ربما في سن السابعة أو الثامنة، أتذكر انجذابي نحو أماكن العبادة وقراءتي الكتاب المقدس، وكنت أجد العزلة مكاني المفضل للشعور بالسعادة. كانت صلواتي طويلة ومغمورة بنوع من “الحضور” وعيناي مغمضتان، وكانت كل المشتتات الأخرى تغيب تقريبا…
قراءة المزيد

إفادة شخصية لطالب من أوكرانيا

نشأت في مجتمع يلعب فيه الدين دورا ضئيلا. في طفولتي نادرا ما كنت أذهب إلى الكنيسة، وفي معظم الحالات كان ذلك فقط أثناء الاحتفالات الدينية الكبرى. تلك الزيارات النادرة إلى الكنيسة لم تجلب لي أي شعور بالسلام. لم أكن أفهم…